يشهد شهر مارس الجاري إكمال المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش عامين على رأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، بعد تعاقده مع الفاف في مارس 2024، حيث خاض مع “الخضر” العديد من المباريات في التصفيات الإفريقية والعالمية، إضافة إلى مواجهات ودية. كما قاد المنتخب في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي غادرها من الدور ربع النهائي، ونجح في المقابل في تحقيق هدف مهم ببلوغ نهائيات كأس العالم، في حصيلة تعكس عملاً مستقراً وتطوراً تدريجياً في الأداء.
رسميات عديدة حقق فيها نتائج ممتازة
وقدم المنتخب الجزائري منذ قدوم المدرب بيتكوفيتش أرقاماً مميزة في المباريات الرسمية، بعدما خاض 19 مباراة حقق خلالها 15 انتصارًا مقابل تعادلين وهزيمتين فقط، وهي أرقام تؤكد الاستقرار الكبير في النتائج. وقد تمكن “الخضر” خلال هذه المباريات من تسجيل 45 هدفًا مقابل استقبال 13 هدفًا، بفارق أهداف بلغ +32، مع معدل تهديفي وصل إلى 2.36 هدف في المباراة، مقابل 0.68 هدف فقط مستقبَل، ما يعكس قوة هجومية واضحة وصلابة دفاعية معتبرة. كما شهدت هذه السلسلة تحقيق انتصارات عريضة، أبرزها ثلاث مباريات بنتيجة (5-1) أمام موزمبيق وليبيريا وتوغو، في حين جاءت الهزيمتان أمام نيجيريا وغينيا، مقابل تعادلين سلبيين أمام غينيا وغينيا الاستوائية.
وتألق المهاجم عمورة على الصعيد الفردي بتصدره قائمة الهدافين برصيد 12 هدفًا، متفوقًا على محرز وغويري بـ5 أهداف لكل منهما، ثم بونجاح بـ4 أهداف، فيما سجل بن رحمة وعوار 3 أهداف لكل لاعب، وبرز أيضًا مازة وماندي بهدفين لكل منهما. وتعكس هذه الأرقام عدم اعتماد المنتخب على أسماء محددة فقط في التسجيل، بل أظهر قدرة جماعية على صناعة الفارق.
وديات قليلة وحصيلة إيجابية رقمياً
وحقق المنتخب الجزائري نتائج إيجابية أيضًا في المباريات الودية، بعدما خاض 6 مواجهات حقق خلالها 4 انتصارات مقابل تعادل واحد وهزيمة واحدة، في حصيلة تعكس استقرار الأداء رغم الطابع التحضيري لهذه اللقاءات. وسجل “الخضر” 13 هدفًا مقابل استقبال 10 أهداف، ما يعكس فعالية هجومية مقبولة مع بعض النقائص الدفاعية التي ظهرت.
ويبرز بن زية على المستوى الفردي في الوديات كأفضل هداف برصيد 4 أهداف، متبوعًا بحجام بهدفين، بينما سجل كل من محرز، بلغالي، بونجاح، عمورة، بن ناصر، بن طالب، بلايلي، براهيمي، غويري وماندي هدفًا واحدًا لكل لاعب. ويؤكد هذا التنوع الهجومي امتلاك المنتخب لعدة حلول، ما يمنح الطاقم الفني خيارات أوسع تحسبًا للمواعيد الرسمية المقبلة، وأبرزها كأس العالم بعد أشهر قليلة.

