أسدل المدرب الألماني جوزيف زينباور الستار على تجربته مع شبيبة القبائل، عقب قرار إقالته من العارضة الفنية، موجها رسالة وداع مؤثرة للنادي وكل مكوناته، عبّر فيها عن امتنانه للفترة التي قضاها داخل أسوار “الجياسكا”، رغم ما حملته من تقلبات بين الآمال والخيبات.
زينباور، وفي رسالة نشرها على حسابه الرسمي عقب رحيله، لم يخفي تأثره بنهاية مشواره مع أحد أكبر أندية الجزائر، مؤكدا أن تجربته كانت “مكثفة ومليئة بالمشاعر واللحظات التي لا تُنسى”.
واستحضر المدرب الألماني الروح الجماعية التي ميّزت الفريق، مشيدا بلاعبيه وبالتزامهم اليومي، كما خصّ الطاقم الفني والعاملين في الخفاء بعبارات تقدير.
ولم ينس زينباور أن يوجه تحية خاصة لأنصار شبيبة القبائل، الذين وصفهم بالاستثنائيين، مشيدا بشغفهم الكبير وارتباطهم العميق بالنادي، معتبرا أن تطلعاتهم العالية هي ما يصنع عظمة الفريق. وختم رسالته بالتأكيد على أنه يغادر ب”احترام وفخر وامتنان”. تاركا وراءه ذكريات ستبقى راسخة في مسيرته.
ميدانيا، تنتهي مغامرة زينباور مع “الكناري” بعد 421 يوما قاد خلالها الفريق في 46 مباراة، حقق فيها 21 انتصارا مقابل 14 تعادلا و11 هزيمة، دون أن ينجح في التتويج بأي لقب. ورغم أن أبرز إنجازاته تمثلت في إنهاء الموسم الماضي في مركز الوصافة، إلا أن الموسم الحالي كان مخيبا للآمال، بعد سلسلة من النتائج السلبية في البطولة، وإقصاء مر من كأس الجزائر أمام اتحاد الحراش، إلى جانب مشاركة قارية باهتة في دوري أبطال إفريقيا، خرج منها الفريق دون تحقيق أي فوز، في واحدة من أسوأ الحملات في تاريخه.
هذه الحصيلة السلبية عجّلت برحيل المدرب الألماني، لتجد إدارة موبيليس نفسها مجددا أمام تحدي إعادة ترتيب البيت الداخلي، وبناء مشروع رياضي واضح يعيد النادي إلى سكّة الألقاب، ويمنحه المكانة التي تليق بتاريخه كأكثر الأندية تتويج في الجزائر.

