يعيش الدولي الجزائري محمد الأمين توغاي، مدافع الترجي التونسي، فترة مليئة بالتناقضات، تجعل جميع الجماهير الجزائرية تطرح العديد من التساؤلات بخصوصه، فهو متألق كثيرا مع ناديه ويقدم مستويات ثابتة، ويعتبر من بين أفضل المدافعين الناشطين داخل القارة الإفريقية، غير أنه في نفس الوقت لا يلقى الإجماع للتواجد مع محاربي الصحراء، وهو ما يفتح باب الجدل حول وضعيته.
ويتواجد توغاي في حالة رائعة مع فريقه الترجي، حيث ارتفعت أسهمه كثيرا لدى محبي النادي بعد أدائه القوي والمستقر، وإظهاره لشخصية قيادية ساعدت الترجي في تحقيق نتائج مميزة محليا وقاريا، كما ترك بصمة واضحة في تجاوز الأهلي المصري ذهابا وإيابا في دوري أبطال إفريقيا، أين كان من نجوم المباراتين ونجح في تسجيل ركلتي جزاء بثقة كبيرة، مؤكدا جاهزيته في المواعيد الكبرى.
وغاب اسم توغاي عن قائمة المنتخب الجزائري المستدعاة من طرف المدرب فلاديمير بيتكوفيتش للمشاركة في تربص شهر مارس الحالي، والذي سيواجه فيه غواتيمالا والأوروغواي وديا، حيث فضل عليه أسماء أخرى تلعب في نفس منصبه، ليؤكد بأنه ضحية قرارات فنية وخيارات تكتيكية بحتة، خاصة وأن اللاعب لا يعاني من أي إصابة ويواصل اللعب بانتظام.
جدير بالذكر أن توغاي تواجد في صفوف المنتخب الجزائري لسنوات متتالية، قبل أن يقرر بيتكوفيتش إبعاده بسبب عدم اقتناعه بمردوده في بعض الفترات، حيث رأى بأن هناك عناصر جديدة تستطيع تقديم إضافة أحسن منه، ويمكن الاعتماد عليها في محور الدفاع دون أي تخوفات، وهو ما يبقيه خارج أسوار “الخضر” حتى وقت أخر.

