يستعد المنتخب الوطني الجزائري خلال تربص شهر مارس الجاري لمواجهة منتخب الأوروغواي كأحد أبرز المنافسين الوديين، في اختبار مهم يهدف إلى قياس جاهزية اللاعبين قبل مواجهة الأرجنتين، أول منافس لـ“الخضر” في المونديال.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة كونها أمام منتخب من المدرسة الجنوب أمريكية، ما يمنح الطاقم الفني بقيادة بيتكوفيتش رؤية أوضح قبل دخول غمار المنافسة الرسمية.
ويقود المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا منتخب الأوروغواي منذ 2023، حيث يحتل “لا سيليستي” المركز 17 في تصنيف الفيفا، ويضم لاعبين مميزين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة، على غرار فيديريكو فالفيردي، رونالد أراوخو، داروين نونيز، نيكولاس دي لا كروز ومانويل أوجارتي، وهي أسماء تمنح المنتخب ثقلاً كبيراً رغم وضعيته الحالية.
ورغم البداية الموفقة للمدرب بيلسا، إلا أن نتائج المنتخب شهدت تراجعاً واضحاً، حيث لم يحقق سوى 5 انتصارات في آخر 17 مباراة، خاصة خلال منافسات كوبا أمريكا، ما جعله عرضة لانتقادات الجماهير والمتابعين.
وكان النجم المخضرم لويس سواريز من أوائل من أشاروا إلى وجود مشاكل داخل المنتخب، موجهاً انتقادات لاذعة للمدرب في أكتوبر 2024، في وقت بدأت فيه الشكوك تحوم حول طريقة تسييره للمجموعة.
وتواصلت خيبات الأوروغواي في شهر نوفمبر الماضي، بعد تعادل سلبي أمام المكسيك ثم هزيمة قاسية أمام الولايات المتحدة بنتيجة 5-1، في مباراة كشفت الكثير من النقائص، وأثارت الحديث عن فقدان بيلسا السيطرة على غرفة الملابس ليحدث بذلك أزمة داخلية في صفوف منتخب الأوروغواي.
و بين تراجع النتائج بقيادة المدرب بيلسا و تفاقم الازمة الداخلية في منتخب الأوروغواي من المنتظر أن يواصل بيلسا الاشراف على المنتخب عندما يبدأ مشواره في كأس العالم يوم 15 جوان القادم ضد منتخب السعودية في ميامي لكن أي تصرفات قد تبدو غريبة من “إل لوكو” او تحقيق نتائج سلبية للمنتخب خلال الفترة الحالية قد تعرض مستقبل المدرب بيلسا على رأس منتخب الأوروغواي إلى خطوة الرحيل .
أما على صعيد المواجهات المباشرة، تبقى ذكرى 2009 حاضرة، حين فاز “الخضر” على الأوروغواي بملعب 05 جويلية بهدف رفيق جبور، وهو انتصار يمنح أفضلية معنوية للمنتخب الوطني قبل لقاء 31 مارس بمدينة تورينو وفي ظل تراجع نتائج “لا سيليستي”، تبدو الفرصة مواتية أمام منتخب الجزائر لإعادة سيناريو ذلك الفوز وتأكيد جاهزيته قبل التحديات الكبرى.

