تتجه أنظار نادي مولودية وهران نحو المواجهة المرتقبة أمام شباب قسنطينة، في مباراة تكتسي أهمية كبيرة في سباق المراتب الأولى، حيث يُنظر إليها داخل بيت “الحمراوة” على أنها محطة حاسمة للحفاظ على حظوظ الفريق في إنهاء الموسم ضمن “البوديوم”.
ودخلت التشكيلة الوهرانية مرحلة التحضيرات وسط بعض الصعوبات، أبرزها الغيابات التي أثرت بشكل مباشر على سير العمل، خاصة في ظل عدم التحاق الثلاثي الإفريقي إيدوين وبانغورا وكومباسا، إلى جانب معاناة المهاجم المالي طراوري من الإصابة، وهو ما انعكس سلبًا على الجاهزية العامة للفريق.
كما تأكد غياب طراوري بشكل رسمي عن المواجهة، بعد عدم مشاركته في الحصة التدريبية الأخيرة، ما يزيد من تعقيد خيارات الطاقم الفني على المستوى الهجومي، حيث أصبحت الحلول محدودة في ظل غياب عدة عناصر، ليبقى الرباعي مولاي، عوجان، عليان ومحداد الخيارات المتاحة في الخط الأمامي.
وفي المقابل، تعمل إدارة النادي على تسوية وضعية اللاعبين الأفارقة في أقرب الآجال، حيث يُرتقب حل إشكال تأشيرة كومباسا خلال الساعات القليلة المقبلة، في حين يُنتظر التحاق بانغورا في أقرب وقت ممكن، بينما سيكون اللاعب إيدوين معنيًا بالالتحاق بالمجموعة يوم الخميس مباشرة بمدينة قسنطينة، ما قد يتيح له التواجد ضمن القائمة المعنية بالمباراة.
وعلى صعيد التحضيرات، برمج الطاقم الفني تربصًا مغلقًا ركز خلاله على الجوانب التكتيكية والبدنية، بهدف تجهيز اللاعبين بالشكل الأمثل لهذه المواجهة التي تُعد اختبارًا حقيقيًا لطموحات الفريق هذا الموسم، خاصة وأنها تجمعه بمنافس مباشر على المراتب المتقدمة.
ورغم الظروف الحالية، يدرك الطاقم الفني واللاعبون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، في ظل تطلعات الأنصار لمواصلة النتائج الإيجابية، والبقاء ضمن ديناميكية الانتصارات، خاصة أن أي تعثر قد يُعقّد من حسابات الفريق في سباق المراكز الأولى.
وفي سياق متصل، كان الطاقم الفني يفكر في منح الفرصة لبعض لاعبي فئة أقل من 20 سنة، غير أن ضغط البرنامج وكثافة المباريات حالت دون ذلك، في وقت تبقى فيه هذه الخيارات مؤجلة إلى حين توفر الظروف المناسبة لإدماج العناصر الشابة تدريجيًا ضمن الفريق الأول.
وتبقى مواجهة شباب قسنطينة اختبارًا حقيقيًا لقدرة مولودية وهران على تجاوز الصعوبات، وتأكيد طموحاتها في لعب الأدوار الأولى، رغم التحديات التي تواجهها على مستوى التعداد.

