يُعتبر مردود خط الدفاع والأخطاء التي كانت متكررة فيه من بين أكبر النقاط التي كان المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يركز على تحسينها منذ قدومه إلى المنتخب الجزائري، حيث أولى أهمية كبيرة لهذا الجانب، وقد تضاعف بحثه عن الطريقة المناسبة لجعله أكثر صلابة وتناسقًا في الأشهر الماضية، تحسبًا لكل التحديات القوية التي سيخوضها الخضر مستقبلًا.
ويمتلك المنتخب الجزائري حصيلة دفاعية ممتازة خلال الفترة الأخيرة، حيث تمكن من المحافظة على نظافة شباكه في خمس مباريات كاملة من أصل 7 مباريات لعبها، وهو رقم إيجابي يعكس التحسن الملحوظ، ويدعو للتفاؤل حول قدرة محاربي الصحراء على تأمين مرماهم خلال نهائيات كأس العالم، رغم أن التنافس سيكون شديدًا، والمنتخبات المنافسة تمتلك مهاجمين بارعين وقادرين على صنع الفارق في أي لحظة.
ونجح الخضر في الخروج بشباك نظيفة أمام السودان وبوركينافاسو والكونغو الديمقراطية في نهائيات كأس إفريقيا، ثم ضد غواتيمالا والأوروغواي وديًا، في سلسلة نتائج تعكس الانضباط الدفاعي، بالمقابل فقد تلقى هدفًا أمام غينيا الاستوائية في مباراة كانت محسومة للمنتخب الجزائري في ختام دور المجموعات بـ”الكان”، فيما تلقى هدفين في الدور ربع النهائي أمام نيجيريا، في اختبار حقيقي لقوة الخط الخلفي.
ورغم هذه الحصيلة التي توضح مدى تطور الخط الدفاعي، إلا أن الامتحان الأكبر الذي ينتظر المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ولاعبيه هو المونديال، مع بقاء الباب مفتوحًا حول موضوع أي طريقة دفاعية سيلعب بها، فهل تكون برباعي يشكل محوره ماندي وبن سبعيني، أم يلعب بثلاثي في المحور ويضيف بلعيد إلى الثنائي المذكور، خصوصًا مع الإشادة التي تلقاها المدافعون بعد نجاح هذا الأسلوب في بعض المباريات.
ويُعتبر صمود الدفاع في اللقاءات المهمة، ونجاحه في الحد من خطورة المهاجمين، عاملًا قد يكون له تأثيرات إيجابية في جعل المنتخب الجزائري يصل إلى دور متقدم في كأس العالم، خصوصًا أن المنتخبات القوية والمرشحة ستهاجم كثيرًا وتضغط على مرمى الخضر، وهو ما سيُظهر دور الخط الخلفي في منظومة لعب كتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مهما كانت الأسماء التي سيعتمد عليها في كل مرة.

