يمتلك المنتخب الجزائري في صفوفه عدة لاعبين بخصائص مختلفة، بالإضافة إلى وفرة معتبرة في الخيارات في مختلف الخطوط، وهو ما يجعل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في وضع مريح يسمح له بالاعتماد على أي طرق لعب تكتيكية يريدها، والقيام بالخطط التي يفكر فيها حسب قوة المنافس ونقاط ضعفه، مع مرونة كبيرة في التسيير الفني للمباريات.
ويستطيع بيتكوفيتش اللعب في مباريات كأس العالم بأكثر من طريقة، فإذا كان يريد غلق المنافذ واللعب بكتلة في الخلف ويعتمد على الكثافة في وسط الميدان ويجعل الهجمات المرتدة سلاحه الفعال، فيمكنه الاعتماد على طريقة 3_5_2 التي تتحول في الحالة الدفاعية إلى 5_4_1 بعودة الأظهرة لتشكيل خط واحد مع الثلاثي الذي في الخلف، ما يمنح الفريق صلابة دفاعية أكبر.
ويمتلك الطاقم الفني لمحاربي الصحراء القدرة على الدخول بطريقة لعب أخرى، إذا ما أراد اللعب بشكل متوازن، ويكون اللعب حذرًا دفاعيًا ومدروسًا هجوميًا، حيث يمكنه اللعب بـ3_4_3 أو 4_4_2 أين سيكون دور وسط الميدان محوريًا في نجاح الخطة التي سيحاول مفاجأة منافسه بها، مع الاعتماد على سرعة التحول بين الدفاع والهجوم.
وتتوفر للمدرب ومساعديه إمكانية العودة للعب بالطريقة التي كان يعتمد عليها في التصفيات، وهي اللعب بـ4_3_3 التي سيكون في داخلها تحولات تجعلها 4_2_3_1 أو 4_1_2_3، وهي التي سيكون فيها توجه هجومي أكبر، وقد تشكلها عناصر سبق لها أن لعبت معه كثيرًا وتعودت على تطبيق كل الأفكار التي يريدها في الميدان، ما يعزز الانسجام داخل المجموعة.
وبين تنوع طرق اللعب وإمكانية اعتماده عليها حسب المنافس، وهو الذي سيواجه الأرجنتين والنمسا والأردن في نهائيات كأس العالم، سيوضع في الحسبان بأن لكل طريقة لعب عناصر تتناسب مع أفكار معينة وأخرى تجد نفسها أفضل في طرق محددة، مما سيجعل بعض الأسماء تكون حاضرة في مباريات وتترك مكانها في مباريات بخصائص وتوجهات مغايرة، وفقًا لمتطلبات كل مواجهة.

