شهدت مباراة فولفسبورغ أمام باير ليفركوزن، يوم السبت، لقطة غير مألوفة، بعدما كاد الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة أن يدخل في مشادة مع أحد زملائه، في مشهد يعكس الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها اللاعب مؤخراً، خاصة في ظل الخسارة والأداء الجماعي غير المقنع للفريق، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول وضعه الحالي.
ويعاني عمورة من تراجع واضح في مستواه خلال الفترة الأخيرة، حيث لم يعد يقدم نفس الإضافة الهجومية التي عوّد عليها، كما يبدو متأثراً ذهنياً بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس سلباً على مردوده فوق أرضية الميدان، ليجد نفسه في مرحلة معقدة تحتاج إلى استعادة التوازن والثقة في أقرب وقت ممكن، خصوصا مع إقتراب نهائيات كأس العالم.
وتبقى أرقام اللاعب مقبولة نسبيا مع فولفسبورغ هذا الموسم، بعدما سجل ثمانية أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في الدوري الألماني، إلا أن هذه الإحصائيات لم تعد كافية لإخفاء التراجع الكبير في مستواه مقارنة بما كان عليه في بداية الموسم، وهو ما كان له تأثير سلبي واضح على فريقه الذي يصارع من أجل تحقيق البقاء، ولم يُوجد عمورة في أهم مبارياته خلال الوقت الحاسم.
ويتحمل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش جزءاً من المسؤولية، بسبب سوء توظيف عمورة، حيث اعتمد عليه في مركز لا يتناسب مع خصائصه، حيث يحب عمورة أن يكون مهاجماً حراً أو ثانياً، وليس جناحاً أيسر مقيداً بأدوار تجعله بعيداً عن مرمى المنافس، وهو ما أثر على مردوده بشكل واضح، خاصة إذا ما قورن بفترة سابقة كان فيها هداف تصفيات كأس العالم 2026 برصيد عشرة أهداف، ما يبرز حجم التراجع الذي يعيشه حالياً.

