تستعد الجزائر لاحتضان النسخة السادسة والعشرين من طواف الجزائر للدراجات 2026، الذي سينطلق يوم الجمعة 17 أفريل، بمشاركة 160 دراجًا يمثلون 12 دولة من مختلف القارات، سيتنافسون عبر عشر مراحل تمتد على مسافة إجمالية تقدر بـ1697.6 كيلومتر، وسط ترقب لمنافسة قوية بين نخبة الدراجين.
وسيكون الموعد في المرحلة الأولى مع سباق دائري بمدينة وهران على مسافة 126.7 كلم، في مسار سريع مرشح لنهاية جماعية (سبرينت)، حيث ستكون الانطلاقة مفتوحة أمام المتسابقين لحصد أولى النقاط في الترتيب العام. وتتواصل المنافسة في اليوم الموالي بمرحلة أكثر تنوعًا بين وهران وتلمسان (152.5 كلم)، والتي قد تصنع الفوارق الأولى بفضل تضاريسها المتنوعة وإمكانية الهجمات.
ويمر الطواف بعد ذلك عبر عدة ولايات غربية، على غرار سيدي بلعباس ومستغانم، في مراحل يغلب عليها الطابع السريع والتكتيكي، حيث ينتظر أن تكون الأفضلية فيها لمختصي السرعة، خاصة في النهايات الجماعية التي قد تُحسم بفوارق زمنية ضئيلة.
ومع الوصول إلى المرحلة السادسة بين مستغانم وتنس، تبدأ ملامح التحدي الحقيقي في الظهور، بفضل تنوع المسار وإمكانية الانفلاتات الفردية، قبل أن تتواصل المنافسة في مرحلتين سريعتين بولاية الشلف، ما يمنح الفرصة للدراجين للحفاظ على مواقعهم أو تحسينها قبل الدخول في المراحل الحاسمة.
وتشكل المرحلة الثامنة بين الشلف وحمام ريغة أول اختبار جبلي حقيقي، حيث ينتهي المسار بصعود مصنف من الدرجة الأولى، ما يجعلها محطة مفصلية في تحديد ملامح الترتيب العام، خاصة بالنسبة للمتخصصين في المرتفعات.
أما المرحلة التاسعة، الممتدة نحو جبال الشريعة، فتُعد “المرحلة الملكة” بامتياز، نظرًا لصعوبتها الكبيرة وصعودها المصنف خارج التصنيف، وهو ما يجعلها نقطة التحول الحاسمة في سباق اللقب، مع اشتداد الصراع على القميص المنقط.
ويُختتم الطواف بمرحلة عاشرة تربط بين الجزائر العاصمة وتيزي وزو على مسافة 108 كلم، حيث ستكون الفرصة الأخيرة أمام الدراجين لتغيير المراكز أو تأكيدها، في سباق نهائي يُنتظر أن يكون مشوقًا حتى الأمتار الأخيرة.
ويُرتقب أن تعرف هذه الطبعة تنافسًا مفتوحًا ومثيرًا، بالنظر لتنوع المسارات بين السرعة والمرتفعات، ما يمنح الفرصة لمختلف الاختصاصات للبروز، على أن تُستكمل المنافسات يومي 27 و28 أفريل بإجراء سباق الجائزة الكبرى الدولية للجزائر، في ختام أسبوع حافل برياضة الدراجات.

