أعادت الإصابة التي تعرض لها الحارس أنتوني ماندريا مع ناديه كان الفرنسي فتح ملف حراسة مرمى المنتخب الوطني من جديد، في وقت بدأ فيه الحديث داخل الأوساط الرياضية عن إمكانية عودة الحارس المخضرم ألكسندر أوكيدجة إلى حسابات الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، تحسبًا للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026، خاصة مع الغموض الذي يحيط بجاهزية بعض الأسماء التي كانت مرشحة لحمل قفاز المنتخب في المرحلة القادمة.
ويملك أوكيدجة خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية، بعدما قضى سنوات طويلة مع نادي إف سي ميتز الفرنسي الذي التحق به سنة 2018، حين كان الفريق ينشط في الدرجة الثانية الفرنسية، قبل أن يساهم في صعوده إلى الدوري الفرنسي، حيث واصل حضوره كأساسي وقدم مستويات لافتة جعلته من أبرز الحراس الجزائريين في أوروبا خلال تلك الفترة، بفضل رد فعله السريع وخبرته في التعامل مع المباريات الكبيرة.
وبعد نهاية مشواره مع النادي الفرنسي، انتقل أوكيدجة في شهر جويلية 2025 إلى نادي إم تي كا بلغراد الصربي، في تجربة جديدة كان يطمح من خلالها إلى استعادة نسق المنافسة، غير أن مشاركته بقيت محدودة للغاية، بعدما خاض مباراة واحدة فقط في البطولة الصربية منذ انضمامه، قبل أن يبتعد عن أجواء المنافسة الرسمية، ليظهر بعدها في أكثر من مناسبة وهو يواصل تدريباته بشكل فردي للمحافظة على جاهزيته البدنية والفنية.
هذا الوضع جعل اسمه يعود تدريجيًا إلى واجهة النقاش، خصوصًا أن المنتخب الوطني يعيش منذ فترة حالة من عدم الاستقرار في منصب حراسة المرمى، بعد تراجع دور رايس مبولحي، وعدم اقتناع الشارع الرياضي بشكل كامل بالأسماء التي تم الاعتماد عليها في الفترة الأخيرة، وهو ما جعل منصب الحارس من أكثر الملفات حساسية قبل المواعيد القادمة.
ويرى متابعون أن أوكيدجة، رغم ابتعاده النسبي عن المنافسة، يبقى من بين الأسماء القادرة على تقديم الإضافة، بالنظر إلى خبرته الدولية ومعرفته بأجواء المنتخب، خاصة إذا ما قرر الطاقم الفني الاعتماد على عنصر يملك شخصية قوية داخل المجموعة في موعد بحجم كأس العالم.
ومع اقتراب المونديال، تبقى جاهزية أوكيدجة البدنية ومستوى استعادته لنسق المباريات العامل الحاسم في إمكانية عودته، لكن المؤكد أن إصابة ماندريا أعادت اسمه بقوة إلى الواجهة، وأعادت معه الجدل حول هوية الحارس الذي سيحمل مسؤولية حماية عرين “الخضر” في المرحلة المقبلة.

