تتجه الأنظار، أمسية الثلاثاء على الساعة 16:00، نحو ملعب 20 أوت 1955 بالعناصر، الذي يحتضن مواجهة متأخرة عن الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى، تجمع بين المتصدر مولودية الجزائر ومضيفه نجم بن عكنون، في لقاء يحمل رهانات متباينة بين طموح الحسم ورغبة التأكيد.
ويدخل “العميد” هذه المواجهة في ظرف خاص، بعد تعثره الأخير أمام النادي الرياضي القسنطيني، وهي خسارة أعادت بعض الشكوك حول جاهزية الفريق في المنعرج الحاسم من الموسم. ومع ذلك، تبقى المعطيات العامة في صالحه، إذ يكفيه تحقيق نتيجة إيجابية جديدة ليخطو خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب العاشر في تاريخه والثالث على التوالي، مستفيدا من الفارق الكبير الذي يفصله عن ملاحقيه.
غير أن طريق المولودية لن يكون مفروشا بالورود، خاصة في ظل الغيابات التي تضرب التشكيلة، لا سيما على مستوى الخط الخلفي، وهو ما يضع الطاقم الفني أمام ضرورة إيجاد التوازن بسرعة وتفادي أي ارتباك جديد قد يعقد مهمة الفريق. وفي المقابل، سيكون على الخط الأمامي تحمل مسؤولياته كاملة، واستغلال الفرص المتاحة لحسم المواجهة دون ترك المجال لأي مفاجآت جديدة.
في الجهة الأخرى، يخوض نجم بن عكنون المواجهة بعزيمة مختلفة، حيث لا يقتصر طموحه على حصد النقاط الثلاث، بل يتعداه إلى كسر عقدة تاريخية أمام المولودية. ورغم الفوارق من حيث الخبرة والإمكانات، إلا أن الفريق أظهر هذا الموسم شخصية تنافسية، وقدرته على الصمود أمام الفرق الكبرى تمنحه دوافع إضافية لدخول هذا التحدي بثقة.
كما تُظهر قراءة سريعة لنتائج المواجهات المباشرة تفوقا مستمرا لمولودية الجزائر، لكن دون سيطرة مطلقة في الأداء، إذ واجه العميد صعوبات واضحة في اختراق دفاع النجم، خاصة في لقاءات هذا الموسم التي حُسمت بصعوبة بالغة وبفارق هدف وحيد، وهو ما يعكس تقاربا أكبر مما توحي به الأرقام.
وبين طموح نجم بن عكنون لتحقيق أول فوز له أمام المتصدر، ورغبة مولودية الجزائر في الاقتراب أكثر من منصة التتويج، تتجه الأنظار إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، قد ترسم ملامح الحسم في سباق اللقب.

