عادت تشكيلة مولودية البيض إلى أجواء التدريبات في ظروف نفسية صعبة، بعد أن تأكد سقوط الفريق رسميًا إلى القسم الثاني، عقب موسم مخيب عجزت فيه التشكيلة عن الحفاظ على مكانتها ضمن أندية الرابطة المحترفة الأولى، لتدخل الجولات الأخيرة من البطولة بشعار واحد يتمثل في إنهاء الموسم بأقل الأضرار وحفظ ما تبقى من صورة النادي.
وجاءت العودة إلى العمل بعد الخسارة الأخيرة أمام نادي بارادو، وهي الهزيمة التي عمقت جراح الفريق وأكدت نهاية مشوار المولودية في قسم الأضواء، رغم أن بعض المباريات الأخيرة أظهرت تحسنًا نسبيًا في الأداء مقارنة بمرحلة الذهاب، غير أن غياب الفعالية الهجومية ونقص الثقة داخل المجموعة جعلا الفريق عاجزًا عن ترجمة سيطرته إلى نتائج إيجابية فوق أرضية الميدان.
ورغم الأجواء الثقيلة التي فرضها السقوط، حرص الطاقم الفني بقيادة المدرب المؤقت زين الدين عامل على مطالبة اللاعبين بضرورة التعامل بجدية مع ما تبقى من الموسم، مؤكدًا أن احترام ألوان النادي يفرض مواصلة العمل بنفس الروح إلى غاية الجولة الأخيرة، خاصة أن الفريق تنتظره مواجهة جديدة أمام اتحاد خنشلة، في لقاء يسعى من خلاله الفرسان إلى استعادة شيء من التوازن المعنوي.
وتبرز المعطيات الحالية أن الفريق لا يعاني فقط من سوء النتائج، بل من أزمة ثقة واضحة أثرت على مردود العديد من اللاعبين، وهو ما ظهر جليًا في المباريات الأخيرة، حيث أصبح العامل النفسي أحد أبرز أسباب الانهيار، بعدما وجد اللاعبون أنفسهم تحت ضغط متواصل منذ بداية الموسم، في ظل عجز النادي عن الخروج من دوامة النتائج السلبية.
وفي هذا السياق، يرى الطاقم الفني أن الجولات المتبقية قد تشكل فرصة لمنح بعض العناصر الشابة مساحة أكبر للمشاركة، من أجل تحضير نواة يمكن البناء عليها في الموسم المقبل، خاصة أن إدارة النادي مطالبة من الآن بالشروع في إعادة ترتيب البيت الداخلي تحسبًا لمحاولة العودة سريعًا إلى الرابطة المحترفة.
من جهته، أكد بعض لاعبي الفريق أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود داخل المجموعة، من أجل إنهاء الموسم بوجه مشرف، رغم خيبة الأمل الكبيرة التي يعيشها محيط النادي، في وقت يبقى فيه جمهور مولودية البيض ينتظر رؤية رد فعل يعكس رغبة حقيقية في تصحيح المسار بعد واحد من أصعب المواسم في تاريخ الفريق منذ صعوده إلى القسم الأول.

