تتجه الأنظار مساء السبت إلى ملعب الجوهرة في جدة، حيث يقود رياض محرز فريقه الأهلي السعودي في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام مانشيدا زيلفيا، في مواجهة تتجاوز مجرد التنافس على لقب، لتفتح أمام النجم الجزائري بابا جديدا لكتابة التاريخ.
ويدخل محرز هذا الموعد محمّلا بثقل التجربة وقيمة التأثير، بعدما كان أحد أبرز مفاتيح تتويج “الراقي” باللقب في النسخة الماضية، قبل أن يواصل هذا الموسم حضوره القوي بأرقام وضعته في صدارة المساهمين، مؤكدا استمراريته في أعلى مستوى. غير أن تأثيره لا يُختزل في الأهداف والتمريرات الحاسمة فقط، بل يمتد إلى قدرته على التحكم في نسق اللعب وفرض إيقاعه، خصوصا في اللحظات التي تحتاج إلى لاعب يحسم بهدوء وثقة.
هذا الحضور المستمر يعكس نضجا كرويا واضحا، ويُبرز التحول الذي عرفته مسيرته من جناح مهاري إلى قائد يعوَّل عليه في المواعيد الكبرى، وهو ما يفسر رهان “الملوك” الكبير على خبرته، خاصة وأنه خاض 13 نهائيا في مسيرته، ما يمنحه أفضلية ذهنية في التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة.
ومن هذا المنطلق، لا يتوقف طموح محرز عند حدود التتويج، بل يمتد إلى ترسيخ مكانته ضمن نخبة اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم في أكثر من ساحة قارية، إذ إن الظفر باللقب سيمنحه إنجازا نادرا، ويعزز حضوره في سجل الأبطال الذين جمعوا بين الاستمرارية والتأثير.
فهل سينجح رياض في ارتداء التاج القاري مرة أخرى؟ أم أن لليابانيين رأي آخر.

