شهد الموسم الحالي تألقا كبيرا من طرف حسام الدين غشة، الذي ثبت مكانته كواحد من أفضل اللاعبين الناشطين في الدوري المحلي، وبرهن بما لا يدع مجالا للشك بأنه نقطة قوة هجوم إتحاد العاصمة، غير أن الإصابة التي تعرض لها في الأيام الماضية جعلته يبتعد عن فريقه في أهم فترة من الموسم، وهي مباريات تعتبر مقياسا حقيقيا لموسم كامل.
ويفتقد إتحاد العاصمة لخدمات غشة، الذي يعد أحسن عنصر في الخط الأمامي، والاسم الذي يصنع الفارق دائما، ويمنح حلولا عديدة في مختلف المباريات، حيث يمتلك خصائص فنية وبدنية كان يستفيد منها “الإتحاد” كثيرا، مثل سرعته في الهجمات المرتدة، وقوته في التوغل، بالإضافة إلى تناسقه الكبير مع بقية زملائه في بناء اللعب، مما يجعل الأداء الهجومي للفريق أكثر توازنا وفعالية.
وتمكن غشة من تسجيل 9 أهداف في مختلف المسابقات خلال هذا الموسم حتى الآن، كما صنع أهدافا أخرى لزملائه، وكان وراء الخطر الدائم المشكل على المنافسين، خصوصا أن تجاربه المختلفة أفادته كثيرا في التعامل مع كل الضغوط والمباريات المعقدة، وهو من سبق له تقمص ألوان الوفاق السطايفي والترجي التونسي اللذين لعب معهما تحديات كبرى، دون نسيان تجربته الاحترافية مع أنطاليا سبور التركي التي أكسبته خبرة إضافية.
وسيجد السنغالي لامين نداي، مدرب إتحاد العاصمة، صعوبات بالغة في تعويض غشة في هذه الفترة الحساسة، حيث سيفتقده في نهائي كأس الجمهورية ضد شباب بلوزداد، وهناك شكوك حول لعبه ذهابا أمام الزمالك المصري في نهائي كأس الكونفدرالية، وهو ما لا يتمنى محبو الإتحاد حدوثه، لأن غشة عنصر قادر على صنع الفارق في أي لحظة، ويملك من الخبرة والإمكانات ما يجعله حاسما، كما أن تأثيره الإيجابي يبدو واضحا في اللقاءات الكبيرة من هذه النوعية.

