تحولت مدرجات ملعب نيلسون مانديلا، قبل ساعات قليلة من انطلاق نهائي كأس الجزائر، إلى مسرح مبكر للأجواء الحماسية، بعدما بدأ أنصار اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد في إشعال المدرجات بالأهازيج والأغاني، في مشهد يعكس القيمة الكبيرة التي يحملها هذا الداربي العاصمي المنتظر.
ومنذ الساعات الأولى لفتح أبواب الملعب، توافدت جماهير الفريقين بأعداد معتبرة إلى المدرجات، حيث علت الأصوات من الجانبين بترديد الأغاني الخاصة بكل نادٍ، وسط أجواء حماسية صنعت صورة جميلة قبل صافرة البداية، وأكدت مرة أخرى المكانة التي يحتلها جمهور الناديين في الكرة الجزائرية.
ولم تقتصر الأجواء على الهتافات فقط، بل حرص أنصار الفريقين على رفع الأعلام والرايات بألوان الناديين، في حين ينتظر أن يكون “التيفو” المسجل رسميًا حاضرًا بدوره في المدرجات، ليمنح النهائي لمسة بصرية خاصة تليق بحجم المناسبة وأهمية المواجهة.
ويُرتقب أن تلعب الجماهير دورًا مهمًا في هذا النهائي، بعدما اعتاد أنصار الفريقين على تحويل المباريات الكبرى إلى لوحات استثنائية، تجعل من المدرجات عنصرًا مؤثرًا لا يقل أهمية عن الصراع المنتظر فوق أرضية الميدان.
ومع اقتراب موعد انطلاق المباراة، تبدو كل المؤشرات توحي بأن نهائي كأس الجزائر لن يكون فقط مواجهة على اللقب، بل أيضًا عرضًا جماهيريًا مميزًا بين جمهورين يعرفان جيدًا كيف يصنعان الحدث داخل الملاعب الجزائرية.

