شهد إيدير حديد تطوراً ملموساً في مستواه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تحول من حارس عادي إلى عنصر حاسم في خط دفاع شبيبة القبائل. بدأ يعتمد على قراءة أفضل للعبة، مع تفوق واضح في التوقيت والخروج الصحيح، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية والمواقف الخطرة. تصديه لركلتي جزاء حاسمتين أمام مولودية الجزائر وشباب بلوزداد، بالإضافة إلى أدائه الاستثنائي أمام اتحاد خنشلة، جعله يفرض نفسه كحارس لا يُستهان به في الدوري الجزائري.
لكن البداية كانت قاسية للغاية، حيث تعرض حديد لانتقادات لاذعة بعد أخطاء فردية كلفت الفريق نقاطاً ثمينة و كان الضغط الرئيسي على الحارس هو تعويض الحارس الأساسي غايا مرباح بعد إصابته. الجماهير طالبت بإحضار حارس كبير مثل رايس وهاب المبولحي، بينما بدأت إدارة النادي مفاوضات جدية مع حراس آخرين ذوي خبرة أكبر. الضغط كان هائلاً على الحارس الشاب، حيث كاد أن يفقد مكانه الأساسي بعد أداء متردد في الأسابيع الأولى من الموسم.
اليوم، يُعتبر حديد أحد أهم أسباب تواجد شبيبة القبائل في وصافة الدوري حتى الجولة 21. قيمته لم تعد تقتصر على التصدي للكرات فقط، بل أصبح قائداً دفاعياً ينظم خط الدفاع ويبعث الثقة في زملائه. أداؤه المتصاعد أنقذ الفريق من خسائر محققة نتيجة اخطاء دفاعية فادحة و كارثية ، وجعله أحد أهم المكتشفات الجميلة هذا الموسم.