تبقى في الأذهان تلك المباراة الدراماتيكية التي عاشها منتخبا الجزائر ونيجيريا، سنة 2019 في نصف نهائي الكان، والتي فاز بها الخضر بهدفين لهدف في آخر أنفاس اللقاء، قادته نحو مجد النجمة الثانية.
وسيتجدد اللقاء مرة أخرى بين الثنائي خلال هذه النسخة المقامة بالمغرب، في دور الثمانية، لكن مع العديد من المتغيرات في المعطيات بين هذا اللقاء وسابقه.
تحد جديد مع مدربين جديدين
يسترك المنتخبان في تخير القاطرة الفنية لبمنتخبين، أين قاد المدرب الجزائري جمال بلماضي الخضر في كان 2019، في حين كان المدرب الألماني جيرنوت روهر على رأس القاطرة الفنية لمنتخب نيجيريا، ليشتركا الإثنين في تغير المدربين خلاا هذه النسخة من “الكان” فالأول يقوده حاليا بيتكوفيتش، والثاني المدرب ايريك شال.
تغير جذري في النظام التكتيكي
يختلف كثيرا النظام التكتيكي الذي كان يستخدمه بلماضي و بيتكوفيتش، فالأول كان يعتمد على نظام مفهوم وواضح للعين عبر خطة 3/3/4، ويعتمد في المجمل على الهجمات المرتدة، في حين يعتمد بيتكوفيتش على مناهج ونظم مختلفة لا تستطيع قراءتها او توقعها.
اما بخصوص النيجيريين، فروهر يعتمد سابقا على الجانب البدني للاعبيه والثبات التكتيكي، في حين ايريك شال المدرب الحالي ينظر لمفهوم الاستحواذ والهجوم المستمر.
أسماء كبيرة غادرت وأخرى بقت مع ظهور جواهر في المنتخبين
تغيب عن هذه النسخة العديد من الأسماء التي كانت رنانة خلال مباراة الفريقين السابقة، على غرار يوسف بلايلي ومبولحي وإسلام سليماني وجمال بلعمري، فضلا عن ابرز اللاعبين النيجيريين المعتزلين كالقائد أوميرو وإيكونغ وايديون ايغهالو وأحمد موسى.
اما من ناحية الباقين فلعل ابرزهم محرز وبن سبعيني وماندي واليكس ايوبي وصامويلي شاكويزي، و ولفريد نديدي.
كما ظهرت متغيرات جديدة وفعالة، متمثلة في أسماء بارزة متمثلة في لاعبين كإبراهيم مازة، وانيس حاج موسى وأديمولا لوكمان، وفيكتور أوسيمين.
متغيرات في الأرقام والإحصائيات
تغير الفريقين جذريا من ناحية ارقامهما الدفاعية والهجومية، فالجزائر بقت قوية دفاعيا لكن مع تحسن كبير في الشق الهجومي بعدما كان يسجل تقريبا بمعدل هدف في كل مباراة، اصبح بمعدل هدفين في كل مباراة، عكس المنتخب النيجيري الذي تحسن في السق الهجومي واصبح مرعبا عكس هجومه في المباراة السابقة، فضلا عن تراجع دفاعه حيث اصبح كثير الاستقبال عكس نسخة 2019.
كلها معطيات ومتغيرات توضح التقارب الكبير بين الفريقين حتى مع تجدد الأحداث، لكنها لا تفرض شيئا سوا أن منطق المستديرة يؤكده المستطيل الأخضر، عشية غد السبت بمراكش.

