لم تتبقى سوى أشهر قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، والمتمثل في كأس العالم بأمريكا وكندا والمكسيك، والتي ستكون فيه الجزائر أحد الأطراف المشاركة في أحسن منافسة كروية.
وسيحاول الخضر مواصلة النجاح في هذه البطولة، بعد وصوله للدور الثاني في مشاركته الأخيرة سنة 2014، وخروجه المشرف أمام بطل تلك الدورة المنتخب الألماني.
لكن نجاح الخضر في تلك الدورة يبقى مرهونا بعدة عوامل أساسية، عل أهمها هاته الأشهر القليلة المقبلة، خاصة بعد الخروج المرير من ربع نهائي كأس أمم أفريقيا.
وإن أراد المنتخب الجزائري الذهاب بعيدا في هذه النسخة المونديالية، فسيتعين عليه استغلال هذه الفترة أحسن استغلال، خاصة بخصوص رمرمة بيت المنتخب وإعطاء حوصلة إيجابية وكذا سلبية لتدارك ما فات، وبث الهدوء والسكينة والعمل في صمت، ناهيك عن تظافر الجهود داخل بيت الاتحادية من أجل تسيير ما تبقى من فترة نحو الأفضل وعدم الدخول في أخطاء الماضي.
أما بخصوص العناصر، فمن المرتقب أن يلجأ بيتكوفيتش، لضم عناصر أخرى جديدة مع الاستمرار بما عنده، حتى يغطي نقائص المنتخب على كل الأصعدة.
كما يبقى تألق لاعبي الخضر مع فرقهم، أحد العوامل اللازمة بغية تحقيق مشاركة مونديالية ناجحة، فضلا عن ما تحتاجه العناصر الوطنية من دافع معنوي لنسيان الخروج الممنهج من “الكان”، علما أن المشاركة في كأس العالم لا تحتاج دافعا معنويا، فهي حلم وهدف كل لاعب في أي مكان.
وفي ختام هذه الأسطر، يحق للطاقم الفني وموازاة مع الاتحادية وضع استراتيجية وخارطة طريق، لبلورة خططهم على أرض الواقع خلال هذه الفترة التي تسبق العرس العالمي، لبسط أسس منتخب ناضج ساعٍٍ لتحقيق مشاركة ناجحة وليس بغية المشاركة فحسب.
هي أطماع يتمناها الجمهور الجزائري، خاصة على خلفية ماقدمه الخضر في الكان الأخيرة، وكذا لما يمتلكه المنتخب من زاد بشري مميز خاصة الشباب، الذي أبهروا في هذه النسخة القارية.
جلال.ن

