يستعد المنتخب الجزائري للعودة لسكة الانتصارات، بعد آخر ظهور له أمام المنتخب النيجيري، حيث انه انقاد للخسارة، قد تجعله يلعب مباراة غد الجمعة أمام المنتخب الغواتيمالي، بحتمية الفوز لتجنب خسارة جديدة حتى وإن كانت ودية.
ويعيش المنتخب الجزائري منذ تولي الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، رأس القاطرة الفنية فترة قلة ما يقال عنها إنها زاهية، بالرغم من بعض التحفظات، التي يعيها جيدا “بيتكو” خاصة قضية خط الوسط، الذي لم تظهر معالمه الرئيسية لحد الساعة.
وعرفت قائمة الخضر للتربص الحالي بإيطاليا، تواجد موهبة تعيش فترة زاهية في الملاعب البلجيكية، متمثلة في تيطراوي، هذا الأخير وجهت إليه الدعوة سابقا في تربص واحد، لكن دون أن يأخذ فرصته كاملة، ولعب سوى دقائق معدودة.
وسيحاول تيطراوي مع العودة الجديدة لقائمة بيتكوفيتش، استغلال فرصه للانقضاض على مركزه، خاصة مع غياب بعض الأسماء التي قد يكون غيابها في مصلحة خريج أكاديمية بارادو، فضلا عن إمكانية عدم تواجد بوداوي في المباراة الودية الأولى أمام غواتيمالا.
كل هذا قد يجعل الباب مفتوحا أمام تيطراوي لإظهار ما يمكن إظهاره، وهذا راجع لتمتعه بفنيات عالية وتميزه في ضبط الإيقاع وإعطاء التوازن اللازم، الذي كان يحتاجه الخضر وخاصة بيتكوفيتش في خططه.
وقد يجد بيتكوفيتش ضالته في تيطراوي، الذي من الممكن أن يكون الحلقة المفقودة في وسط ميدان محاربي الصحراء، بعد أن تم تجريب العديد من التوليفات التي استعان بها “بيتكو” لتكوين وسط ميدان متناسق ومنسجم، يعطي الخضر ذلك الجانب الجمالي الذي يستحقه، لكنها أخفقت لأبعد الحدود.
ويعاني خاصة المنتخب الجزائري في عملية البناء من الخلف نحو الأمام، وهي من مميزات تيطراوي الذي يعرف جيدا طريقة الاستلام والبناء، وكيفية التدرج السلس نحو الهجوم، فضلا عن ذكائه في اختيار المكان والرفيق المناسب الذي يلزم توجيه الكرة نحوه، وهو ما قد يعيدنا لمشاهدة نسخة “البرايم” لبن ناصر سنة 2019 حينما كان يتمتع بهذه الخصال.
ومن المرتقب أن يأخذ تيطراوي نصيبا أكبر من اللعب هذه المرة، خاصة أمام غواتيمالا، بحكم سهولة هذه المباراة على الورق، ولكي ينطلق بمباراة ذات نسق غير مرتفع حتى يندمج في المجموعة، وربما يكون ورقة رابحة واختيارا قويا في لقاء أوروغواي.

