قاد النجم الجزائري رياض محرز فريقه الأهلي السعودي إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، بعد مباراة مثيرة حُسمت تفاصيلها في اللحظات الحاسمة أمام ماتشيدا زيلفيا، على أرضية ملعب الجوهرة المشعة بمدينة جدة.
دخل الأهلي اللقاء بطموح واضح لفرض سيطرته، وهو ما ترجمه باستحواذ أكبر ومحاولات هجومية متواصلة، غير أن الفريق اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من الجانب الياباني، الذي أغلق المساحات وأحسن الحد من خطورة أصحاب الأرض داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، اعتمد ماتشيدا على المرتدات السريعة، دون أن ينجح في تهديد مرمى الأهلي بشكل فعلي، بفضل يقظة الخط الخلفي، لينتهي الشوط الأول على وقع التعادل السلبي.
مع بداية الشوط الثاني، رفع الأهلي من نسق اللعب بحثا عن هدف التقدم، لكن الدقيقة 70 حملت منعطفا مهما بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المدافع زكرياء هوساوي إثر تدخل عنيف، ليكمل “الراقي” ما تبقى من اللقاء بنقص عددي.
هذا الطرد منح أفضلية نسبية لماتشيدا، الذي كثّف ضغطه في الدقائق الأخيرة، غير أن الحارس إدوارد ميندي تألق بشكل لافت وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة، فيما حاول الأهلي الاعتماد على المرتدات، لكن صلابة الدفاع الياباني حالت دون خلق فرص حاسمة.
وفي الوقت الذي اشتدت فيه الأعصاب وضاقت فيه الحلول، ظهر رياض محرز في اللحظة الفاصلة، ليصنع هدف التتويج للأهلي. ففي الدقيقة 96، أرسل عرضية دقيقة داخل منطقة الجزاء، هيأها فرانك كيسي بذكاء، لتصل إلى فراس البريكان الذي أودعها الشباك، معلنا تقدم الأهلي وحسم اللقب. قبل أن يغادر محرز أرضية الميدان وسط تصفيقات وتهليلات جماهير الأهلي، بعد أداء حاسم ترك بصمته في النهائي، تاركا أبطال دافعوا بشراسة للحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية، رغم النقص العددي والضغط الياباني المتواصل.
وبهذا التتويج، يواصل الأهلي السعودي هيمنته القارية، محققا اللقب الآسيوي للمرة الثانية تواليا، فيما يضيف رياض محرز إنجازا جديدا إلى سجله الذهبي، ويحقق لقبه الثامن عشر في مسيرته الكروية، مؤكدا قيمته الكبيرة في اللحظات الحاسمة، حيث يزداد حضوره كلما اشتدت الضغوط.

