سيكون فريق مولودية الجزائر أمام تحد مصيري جديد، يضاف إلى تحدياته التي عاشها سابقا في القارة السمراء، حين يدخل مواجهة غد السبت أمام المضيف ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وكله أمل في تحقيق نتيجة إيجابية (التعادل أو الفوز)، لوضع نفسه ضمن خانة المتأهلين لثاني أدوار مسابقة رابطة أبطال أفريقيا.
وبالرغم من صعوبة المأمورية، إلا أن هناك بعض العوامل وإن كانت على قلتها، قد ترجح كفة الضيف على المضيف، في مباراة ستلعب على جزئيات صغيرة، طرفاها يبحثان عن التأهل بشتى الطرق الكروية.
ومن أهم العوامل هي الثقة التي كسبها العميد، وهو قادم من فوزين متتاليين، سمحا له في العودة للسباق من بعيد بعد تعثرات البدايات، ما قد يضفي جوا من الثقة اللازمة التي يحتاجها سواء اللاعبون أو الطاقم الفني، للمحاربة بغية مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية.
تنقل الجماهير التي صنعت الفرجة حتى قبل أن يلعب اللقاء، هو دافع معنوي آخر يصب غالبا في خانة الدعم النفسي، الذي يحتاجه اللاعبون وكذا طاقمهم الفني، وحتى لا يحس الفريق أنه دخل الحرب وحيدا، لذا من المرتقب أن يكون الجمهور “الشينوي”، حاسما في لقاء غد ويرفع صوته المدوي في سماء جنوب أفريقيا وتتعالى كلماته المدوية والشهيرة في مدرجات الملعب.
حنكة المدرب نقطة إيجابية في مباراة كهذه، خاصة أنه يعلم جيدا خبايا الكرة الجنوب إفريقية وخصيصا هذا النادي، الذي سبق وأن أشرف على تدريبه، وهو ما قد يكون علامة فرق في سير المباراة وجعلها تصب تكتيكيا في صالح أبناء العاصمة.
في حين سيكون الفريق متيقنا ويعي جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، خاصة أنها مباراة بمثابة النهائي ولا توجد فيها فرص للتعويض سوى آداء رجولي وبطولي سيعود بالفائدة على الفريق ليس فقط في تلك المباراة، بل ستعكس تبعياتها على مستوى الفريق وتحدياته المتبقية طيلة الموسم الكروي، لذا ستعين على رفقاء الشاب مسلم أناتوف، سوى أن يكونو صبورين وفعالين طيلة أطوار اللقاء.
وربما قد يعود الضغط الجماهيري الخاص بالفريق الضيف ومسانديه بالسلب في هكذا مباريات، ما قد يجبرهم على التسرع والدخول في متاهة الضغط السلبي الذي يحتم عليهم الفوز، ما قد يضع صن داونز في مأزق جراء هذا الضغط العكسي، ويعطي المباراة للمولودية على طبق من ذهب، خاصة أن صن داونز لم يعد ذلك الفريق المرعب الذي شهد طفرة كبيرة في مستواه ونتائجه في السنوات الأخيرة الماضية.

