أعادت الإصابة العضلية التي تعرض لها الدولي الجزائري أمين غويري فتح باب القلق داخل الشارع الرياضي الجزائري، قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، في وقت كان فيه مهاجم أولمبيك مارسيليا مرشحاً ليكون أحد أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها المنتخب الوطني في هذا الموعد العالمي.
وكان النادي الفرنسي قد أعلن غياب غويري عن المواجهة الأخيرة أمام نيس ضمن منافسات الدوري الفرنسي، بعد تعرضه لإصابة على مستوى العضلة الخلفية للفخذ خلال اللقاء السابق أمام لوريان، وهي الإصابة التي فرضت عليه الدخول في برنامج علاجي وتأهيلي خاص، وسط ترقب كبير بشأن موعد عودته إلى المنافسة الرسمية.
وتأتي هذه المستجدات في توقيت حساس للغاية بالنسبة للمنتخب الوطني، خاصة أن غويري أصبح في الأشهر الأخيرة أحد أهم الحلول الهجومية في حسابات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، بالنظر إلى قدرته على التحرك بين الخطوط، وصناعة الفارق داخل منطقة الجزاء، إلى جانب مرونته التكتيكية التي تسمح له باللعب في أكثر من مركز هجومي.
وتزداد مخاوف الجماهير الجزائرية بسبب السجل الصحي للاعب، بعدما سبق للإصابات أن حرمته من المشاركة في مواعيد سابقة آخرها كان كأس أمم إفريقيا 2025، وهو ما يجعل أي غياب محتمل في هذه المرحلة يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزيته البدنية، خصوصاً مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم التي يطمح خلالها المنتخب الوطني إلى تقديم مشاركة قوية أمام منتخبات كبيرة.
ورغم هذه المخاوف، تشير المعطيات القادمة من مارسيليا إلى أن اللاعب يواصل العمل بشكل جدي لاستعادة لياقته في أسرع وقت ممكن، حيث يضع نصب عينيه العودة قبل نهاية الموسم، حتى لا يفقد نسق المنافسة قبل الالتحاق بتربص المنتخب الوطني التحضيري للمونديال.
وفي المقابل، يدرك الطاقم الفني للمنتخب بقيادة بيتكوفيتش أن أي غياب محتمل لغويري قد يعقد الحسابات الهجومية، خاصة في ظل تراجع مردود بعض الأسماء الأخرى في الفترة الأخيرة، وهو ما يجعل ملف استعادة مهاجم مارسيليا لكامل جاهزيته من أبرز الملفات التي ستتابعها الجماهير الجزائرية باهتمام كبير خلال الأيام المقبلة.
وبين سباق الزمن لاستعادة لياقته، وحاجة المنتخب الوطني إلى خدماته، تبقى إصابة أمين غويري واحدة من أبرز الهواجس التي تسبق دخول الجزائر غمار كأس العالم، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة بشأن قدرة المهاجم الجزائري على اللحاق بأهم موعد كروي في مسيرته الدولية.

