أكد اتحاد العاصمة مرة أخرى قدرته الكبيرة على التعامل مع الأندية المغربية خارج الديار في كأس الكونفيدرالية الإفريقية، بعدما حجز بطاقة العبور إلى النهائي عقب تعادله الإيجابي أمام أولمبيك آسفي بنتيجة هدف لمثله في إياب نصف النهائي بملعب المسيرة، مستفيدًا من أفضلية الهدف المسجل خارج القواعد، ليواصل الفريق العاصمي كتابة مسار مميز أمام ممثلي الكرة المغربية في السنوات الأخيرة داخل المنافسة القارية.
ولم يكن هذا التأهل أول نجاح لاتحاد العاصمة أمام الأندية المغربية في المسابقة، بل جاء امتدادًا لسلسلة من النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة. ففي نسخة 2023، تجاوز اتحاد العاصمة نادي الجيش الملكي في ربع النهائي، بعدما فاز ذهابًا في الجزائر بنتيجة 2–0، ثم خسر إيابًا في الرباط بنتيجة 3–2، لكنه تأهل بفضل أفضلية المواجهتين، قبل أن يواصل مشواره ويتوج بلقب كأس الكونفيدرالية في نهاية تلك النسخة.
وفي نسخة 2024، واصل الفريق العاصمي تفوقه أمام الأندية المغربية عندما تجاوز الفتح الرباطي في الدور التمهيدي، بعدما فرض التعادل الإيجابي 1–1 في المغرب، ثم عاد وفرض التعادل السلبي في الجزائر، ليحجز مقعده في دور المجموعات بفضل الهدف المسجل خارج الديار، مؤكّدًا قدرته على التعامل مع الضغط في الملاعب المغربية.
أما في النسخة الحالية، فقد واصل اتحاد العاصمة نفس النهج بعدما نجح خلال دور المجموعات في العودة بفوز مهم من ملعب أولمبيك آسفي بنتيجة 1–0، قبل أن يعود مجددًا إلى نفس الملعب في نصف النهائي ويخطف بطاقة التأهل إلى النهائي، ليؤكد تفوقه الواضح أمام الفرق المغربية في المنافسة القارية.
ويعكس هذا المسار شخصية قارية ناضجة بات يتمتع بها اتحاد العاصمة، خاصة في المباريات التي تُلعب خارج الجزائر، حيث أصبح الفريق أكثر خبرة في إدارة المواجهات الصعبة، وأكثر قدرة على امتصاص الضغط الجماهيري، وهو ما منحه أفضلية واضحة في كل المواجهات التي جمعته بالأندية المغربية خلال المواسم الأخيرة.
وبهذا التأهل الجديد، يضرب أبناء سوسطارة موعدًا مرتقبًا مع الزمالك المصري في نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، في مواجهة جديدة يسعى فيها ممثل الكرة الجزائرية إلى إضافة لقب قاري جديد، ومواصلة تأكيد مكانته كأحد أكثر الأندية الجزائرية حضورًا وثباتًا في المنافسات الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

