لم يتبقى من بزوغ شمس كأس العالم، التظاهرة الأبرز في تاريخ المستديرة على المستوى العالمي سوى أشهر قليلة، ما زاد من توتر وخوف المنتخبات من مستوى لاعبيها وحالتهم كل ما اقترب الموعد أكثر.
وحل المنتخب الجزائر أحد المنتخبات المشاركة في العرس الكروي العالمي، صمن مجموعة مكونة من بطل العالم المنتخب الأرجنتيني، إضافة لمنتخبي النمسا والأردن، حيث سيواجه الأفناك في أولى خرجاتهم المونديالية، بطل العالم.
وعرفت البطولة القارية الأخيرة تميز عدد من العناصر الوطنية في البطولة، مع غياب عدد من اللاعبين المعول عليهم في تلك البطولة والمناسبات المقبلة بسبب الإصابة، على غرار قويري وعوار.
لكن ما يثلج الصدر مؤخرا هو عودة أمين قويري للظهور والتوهج في الوقت الحاسم، وهو مؤشر معنوي قوي تلقاه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، لما يوليه من أهمية كبيرة للاعب بحجم إمكانيات لاعب مرسيليا، أين ظهر هذا الأخير في آخر مباراة مسجلا وممررا حاسما.
وسيتيح تألق قويري لبيتكوفيتش العديد من الخيارات، خاصة أن قويري متعدد المناصب في القاطرة الهجومية، ناهيك عن كونه لاعبا حاسما خاصة في المباريات الكبيرة لما يتمتع به من خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية.
عكس ذلك تماما ما يحدث مع زميله في المنتخب حسام عوار، فالكرة سريعة فالاتجاهين، فهذا الأخير غيبته الإصابة عن “الكان” في آخر اللحظات، لكن مع عودته مع ناديه الاتحاد السعودي في آخر المطاف، هو مصير للاعب أصبح منبوذا داخل أسوار ناديه، فلا الجمهور أصبح مهوسا بتواجده كما كان، ولا إدارة النادي وجدت منفذا للتخلص منه، وهذا راجع لكثرة الإصابات التي طالت عوار هذا الموسم، ناهيك عن مستواه الذي لم يرقى لتطلعات ناديه، وهو أمر سلبي يعود على المنتخب وبيتكوفيتش، الذي كان بالأمس القريب يعول عليه، كأحد الركائز داخل المنتخب، لكن مستواه سيضع بيتكوفيتش في حيرة من أمره وقد يدفعه لعدم استدعايه لكأس العالم النقبلة، إلا في حالت عودة عجلة تألقه للدوران من جديد في الوقت الحاسم، خاصة أنه لم يتبقى سوى قرابة الخمسة أشهر على إنطلاق صافرة الموندياليتو.
ومن المؤكد كما أسلفنا الذكر، أن الكرة سريعة في الاتجاهين، فإصابة مفاجئة -لاسمح الله-، قد تغير مجريات كل سيء، أو هدف وحيد قد يعيد الثقة لأي لاعب لبعث مسواره من جديد، لذا يتوقع أن يكون بيتكو قد وضع خارطة طريق رفقة “الفاف”، بغية التقاط العصافير المهمة التي تعود بالنفع على الخضر في المنافسة الأهم المقبلة.

