باشر مدرب النادي الرياضي القسنطيني، لسعد الدريدي، وضع آخر اللمسات الفنية تحسبًا لمواجهة نصف نهائي كأس الجزائر أمام شباب بلوزداد، المقررة يوم الجمعة بملعب الشهيد حملاوي، في مباراة يراهن فيها الطاقم الفني على استغلال الجاهزية المتزايدة للتعداد من أجل مواصلة المشوار نحو النهائي.
ويبدو أن الجهاز الفني تلقى دفعة معنوية مهمة مع استعادة عدد من العناصر الأساسية التي غابت عن اللقاء الأخير أمام مولودية الجزائر، رغم أن الفريق نجح حينها في تحقيق فوز ثمين بثنائية نظيفة، في مباراة خاضها وسط غياب ثمانية لاعبين، وهو ما أبرز قدرة المجموعة على التعامل مع الضغط في المواعيد الكبرى.
وشهدت حصة الاستئناف عشية البارحة عودة متوسط الميدان مصطفى بركان إلى التدريبات بشكل عادي بعد تجاوزه الآلام التي شعر بها قبل المباراة الماضية، كما عاد فتح الله طاهر بدوره إلى أجواء العمل الجماعي، في وقت جاءت فيه نتائج الفحوصات الطبية الخاصة بالمدافع ميلود ربيعي مطمئنة، بعدما أكدت عدم تعرضه لإصابة خطيرة، ما جعله قريبًا من التواجد ضمن حسابات الجهاز الفني في المواجهة المنتظرة.
وكان الدريدي قد فضّل عدم المجازفة بربيعي في اللقاء السابق بعد شعوره بانزعاج خلال الإحماء، غير أن الفحوصات الأخيرة منحت الطاقم الفني ارتياحًا كبيرًا، بالنظر إلى أهمية اللاعب في محور الدفاع، خاصة في ظل النقص المسجل في هذا المنصب بعد نهاية موسم آيت عبد السلام مبكرًا، مقابل استمرار المدافع دراجي في التدرب على انفراد تمهيدًا لعودته التدريجية.
وفي السياق نفسه، تبقى مشاركة الظهير مداحي مرتبطة بالتقرير الطبي النهائي، حيث ينتظر أن يخضع اللاعب لفحص إضافي لحسم إمكانية دخوله قائمة المباراة، بعد المؤشرات الإيجابية التي أظهرت اقترابه من التعافي من الإصابة التي أبعدته عن المنافسة خلال الفترة الماضية.
وعلى الصعيد النفسي، ركز المدرب التونسي خلال اجتماعه مع اللاعبين على ضرورة طي صفحة الانتصار الأخير أمام مولودية الجزائر، والتنبيه إلى أن مباريات الكأس تختلف في تفاصيلها عن مواجهات البطولة، مشددًا على أن مواجهة شباب بلوزداد ستُحسم بالتركيز والانضباط أكثر من أي عامل آخر، خاصة أمام منافس يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد.

