تدخل بطولة الرابطة المحترفة الجزائرية مراحلها الحاسمة خلال هذا الموسم ، لكن ملامح نهاية منافساته لا تزال غير واضحة بسبب تراكم المباريات المؤجلة التي أربكت الحسابات بشكل كبير.
فقبل أربع جولات من النهاية، لم تُلعب العديد من اللقاءات، حيث وصل عدد المباريات المؤجلة إلى 11 مباراة وهي مرشحة للارتفاع إلى 13 بعد الجولة 27 المقررة الخميس و الجمعة المقبلين وهو ما يجعل ترتيب الفرق لا يعكس بالضرورة واقع المنافسة فوق أرضية الميدان.
ورغم هذا الوضع، يواصل مولودية الجزائر التقدم بثبات نحو التتويج، بعدما وسّع الفارق إلى 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه شبيبة الساورة ويحتاج الفريق العاصمي الذي يملك بدوره مبارتين مؤجلتين إلى 7 نقاط فقط لحسم اللقب رسميًا دون انتظار بقية النتائج، وهو ما يؤكد سيطرته على مجريات الموسم، ومع ذلك، فإن تأجيل بعض المباريات بسبب المسابقات الافريقية قد يكون قد حرم الفريق من إمكانية حسم اللقب مبكرًا والاحتفال به في ظروف طبيعية.
في المقابل، لا تعكس وضعية بعض الأندية في الترتيب المشهد الحقيقي بل يسود هذا المشهد بعض الغموض ففريق شباب بلوزداد الذي يحتل حاليا المركز السادس برصيد 38 نقطة، يملك أربع مباريات مؤجلة قد تعيده بقوة إلى سباق المنافسة على اللقب في حال استغلالها بالشكل الأمثل كما يملك اتحاد الجزائر اربع مباريات متأخرة أيضًا رغم تراجع حظوظه في المنافسة على اللقب المحلي وبالتالي فان المنافسة تبقى مفتوحة حسابيًا، حتى وإن كانت المؤشرات تصب في صالح المتصدر مولدية الجزائر العازم على مواصلة المشوار بقوة نحو التتويج باللقب .
أما في أسفل الترتيب، فقد تأكد سقوط مولودية البيض رسميًا، بينما تبقى بقية المراكز مهددة بالتغيير في ظل صراع البقاء الذي يشمل عدة فرق، من بينها ترجي مستغانم ونادي بارادو وفي الجهة المقابلة، تتنافس مجموعة من الأندية على المراكز المؤهلة للمنافسات الإفريقية للموسم المقبل ما يجعل نهاية الموسم في الدوري الجزائري مفتوحة على كل الاحتمالات إلى غاية تسوية ملف المباريات المؤجلة .

