عرفت كأس أمم أفريقيا الجارية، تواجد 6 منتخبات عربية، في هذا المحفل الكروي القاري، في محاولة منها لتمثيل الكرة العربية داخل القارة السمراء أحسن تمثيل.
لكن مع تقدم الأدوار وتوالي المباريات شيئا فشيئا، بدأت بعضها بالخروج وكانت البداية مع منتخب جزر القُمر الذي غادر من الدور الأور، ليليه المنتخبين السوداني والتونسي في ثاني أدوار البطولة، هذا الأخير كان أحد المرشحين للذهاب بعيدا في هذه النسخة، لكنه خرج بمفاجأة مدوية أمام المنتخب المالي.
ومقارنة بين تونس ومنتخبي السودان وجزر القُمر، فخروج تونس يعد المفاجأة الأبرز ربما حتى في الدورة، لما له من تاريخ قاري وعناصر مميزة، ليزداد الضغط على ممثلي الكرة العربية المتبقين في هذه النسخة المقامة بالمغرب.
ولم يتبقى في هذه البطولة من عرب سوى منتخبات المغرب ومصر والجزائر، الذين وصلوا للدور ال16 في أحسن وضعية ممكنة، وهو الطرف المرشح أمام أقرانهم لتجاوز هذا الدور على الأقل، ومواصلة المسار نحو عودة اللقب القاري إلى الخزينة العربية، علما أن آخر تتويج للعرب بهذه الكأس يعود لسنة2019، عندما حققه المنتخب الجزائري بمصر.
وستحاول المنتخبات العربية المتبقية، في السير بأكثر هدوء وتركيز، لتحقيق اللقب ولعب كل مباراة على حدى، حتى لا تدخل الكرة العربية الأفريقية في نكسة جديدة، مفادها غياب الكأس عن دول عرب أفريقيا مرة أخرى.
وستكون المهمة نسبيا أسهل مما سبق، بحكم أن البطولة تجرى في أحد الدول العربية، وهو الأمر الذي سيسهل للمنتخبات سواء المغربي أو الجزائري أو المصري، في اللعب في أجواء عربية، بعيدة عن صعوبات وفوارق أدغال أفريقيا الصعبة.
كلها ضغوطات ستزداد مع مرور المباريات والأدوار، وسيتعين عن من تبقى من عرب أفريقيا في تمثيل الكرة العربية الأفريقية أحسن تمثيل.

