انتهت طموحات عشاق المنتخب الوطني لكرة اليد، في تواجد الخضر في نهائي كأس أمم أفريقيا المقامة حاليا برواندا، بعد الخسارة التي مني بها المنتخب الجزائري من نظيره التونسي، مع ضمان الخضر التواجد في كأس العالم المقبلة بعد تواجده في نصف نهائي كأس القارة.
وبين من يراه إخفاقا وبين من يراه تحقيقا لأهداف سطرها المنتخب الوطني، مع نهاية جيل سابق جلب الأفراح لكرة اليد الجزائرية، ومع بداية تأهيل جيل جديد شارك أغلبه لأول مرة في البطولة القارية، مع تواجد بعض من المخضرمين على شاكلة هشام داود الذي من المرجح أن تكون البطولة العالمية آخر محطة له مع المشاركة الدولية، شأنه شأن مسعود بركوس.
ويعود رؤية البعض على كونه إخفاقا، لما تمتلكه الجزائر من تاريخ قوي ناصع ب7 نجوم أفريقية، مادفع الشارع الرياضي الجزائري طامعا في تتويجا آخر خاصة أن آخر نسخة وصل فيها الخضر إلى النهائي، كما أن آخر تتويج يعود ل12 سنة وبالتحديد في النسخة الجزايرية سنة 2014.
وبالرغم من أن الآداء لم يكن مقنعا بالشكل الكافي طيلة البطولة، إلا أن الناخب الوطني صالح بوشكريو وقبل بداية البطولة وأثناءها، صرح وأكد سواء على لسانه او لسان مساعديه، أن الهدف الأول من هذه المشاركة هو الوصول للنصف النهائي، والتواجد في المحفل العالمي، ودليل ذلك تلك الفرحة الهستيرية التي صنعها لاعبي وطاقم المنتخب الوطني بعد فوزهم على أنغولا وضمانهم التواجد في النصف النهائي، وهو أمر لم يتعود عليه المنتخب الوطني، الذي كان جزءا لا يتجزء بصفة دائمة تقريبا من النصف النهائي في المشاركات السابقة.
وظهرت العديد من السلبيات التي رافقت الآداء، لكن الأكيد أنه ظهرت معه عديد الإجابيات التي ترافق بداية تكوين حقبة جديدة، تعلمت من تجربتها الحالية، وستقود مشعل كرة اليد الجزائرية إلى منصة التتويجات مستقبلا، إذا توفرت أمامها منصة ممنهجة ومرتبة، وبصفة احترافية يقودها أخصائيين واعون بحجم المسؤولية الملقات على عاتقهم في طريق تكوين منتخب قوي مستقبلا، خاصة أن الجزائر إحدى أقوى البلدان الأفريقية والتاريخية في هذه الرياضة، ومن المؤكد ان الشارع الرياضي لن يصبر على انتكاسات متكررة.

