تتجه أنظار عشاق المستديرة والكرة الجميلة، سهرة اليوم الثلاثاء نحو العاصمة مدريد وبالتحديد لملعب سانتياغو بيرنابيو معقل نادي القرن ريال مدريد، الذي سيستقبل كلاسيكو رابطة الأبطال بين الميرينغي ريال مدريد والزعيم البافاري بايرن ميونيخ، في إطار مباريات ذهاب ربع النهائي من مسابقة رابطة أبطال أوروبا.
وستعود هذه المواجهة للظهور من جديد في عددها ال29 تاريخيا، حيث سبق وأن تقابلا في 28 مواجهة سابقة، وعرفت تقاربا وندية كبيرة، تفوق في مجملها الميرينغي ب13 فوزا مقابل 11 فوزا للبافاريين، في حين احتكمت نتيجة التعادل في 4 مرات.
وسيحاول الريال تكريس عقدته لكبير ألمانيا في آخر السنوات، حيث لم يذق البايرن طعم الفوز في آخر 8 مواجهات خاضها أمام الريال، بواقع 6 فوز لهذا الأخير وتعادلين.
وفي ظل ما يعيشه ريال مدريد من مستوى متذبذب محليا، خاصة انقياده لخسارة مفاجئة أمام مايوركا مطلع الأسبوع الجاري، إلا أنه يغير جلده فجأة في التشامبيونز ليغ، التي يعتبر ملكها ب15 لقبا، ويطمح لإضافة واحدة لخزائنه، خاصة أن التاريخ في السنوات الأخيرة يبشر الريال بنيله اللقب، كلما التقى بايرن ميونيخ في طريقه وتفوق عليه في رابطة الأبطال، كما حدث في سنوات 2014,2017,2018.
لكن بالرغم من كل هذا يبقى البايرن المرشح الأبرز للفوز بالمباراة، فالتاريخ شيء والحاضر شيء آخر، وهذا راجع لما يقدمه البافاريون من آداء ونتائج استثنائية هذا الموسم، في ظل كما ذكرنا تذبذب مستوى الريال فضلا عن مردوده الذي لا يقنع منذ بداية الموسم، وهو أمر قد يستغله أشبال المدرب فانسنت كومباني، جعل من فريقه مكينة أهداف حقيقية كان آخر ضحاياها أتلانتا الذين زاروا شباكه في عشر مرات في مبارتين، كما سيطمح المدرب البلجيكي وفريقه لكسر العقدة وتحقيق نتيجة إيجابية تسهل عليه المأمورية في مباراة العودة في الألينز أرينا، إلا إذا كان لأربيلوا مدرب ريال مدريد ولاعبيه رأي آخر.
كل هذه المؤشرات من شأنها أن تستحضر لنا سهرة أوروبية تاريخية، من سهرات الزمن الجميل لهذه المسابقة العريقة، كما ستضمن لنا إثارة وندية مؤكدة وأهم شيء الفرجة، بين فريقين يعتبران من أوسمة هذه البطولة والأكثر مشاركة فيها، والأكثر تقابلا منذ انبعاثها.

