يستعد المنتخب الجزائري لخوض أول مباراة بعد نهاية مغامرته في كأس أفريقيا الماضية، ومع نهاية حكاية هذه الأخيرة يشرع الخضر في التحضير لمنافسات كأس العالم، التي سينطلقون معها غدا في أول ظهور ودي أمام المنتخب الغواتيمالي.
وهناك العديد من الأمور عرفت تغيرا بين المشاركة الأفريقية الأخيرة وبين التواجد في التربص الحالي، بين غياب أسماء واستمرار أسماء، في حين ستبقى كيفية توظيف اللاعبين استفسار الجميع في الوديتين المقبلتين.
ويعتبر فارس شايبي أحد الأسماء، التي جربت في العديد من المراكز، وأعطت انطباعات جيدة، خاصة في مركز الجناح الأيسر بعدما كان متوسط ميدان في كل الفترات سواء مع ناديه أو مع المنتخب، ليكون بيتكوفيتش قد اكتشف معدنا جديدا في لاعب فرانكفورت، متمثلا في حسه الهجومي على الجناح.
وشارك شايبي في آخر نسخة من “الكان” كجناح أيسر في مبارتين أمام كل من غينيا الاستوائية وبوركينا فاسو، وقدم مبارتين في مستوى التطلعات، كما سجل هدفا.
وعرفت المباراة الأخيرة أمام نيجيريا إعادة شايبي لمركزه الرئيسي كمتوسط ميدان، ليقدم صورة جميلة أيضا، لكنها ليست كما قدمها على الجناح، أو ربما يعود ذلك لانعكاس المردود الجماعي الضعيف الذي ظهر به الخضر في تلك المباراة.
ومن المرجح أو الأقرب للعقل، أن يعيد بيتكوفيتش شايبي كلاعب جناح أيسر لما قدمه سابقا في هذا المنصب من جهة، ومن جهة أخرى كونه المنافس الوحيد لبولبينة في هذا المركز، إذا ما تمت مواصلة الاعتماد على عمورة كقلب هجوم.
ويتميز شايبي عند تواجده كجناح، بحسه الفني الكبير ومعرفته الدخول للعمق، وكذا تبادل الكرات السريعة مع لاعبين أمثال مازة وضبط إيقاع التحركات، فضلا عن مساهمته الدفاعية للظهير الأيسر، أين يظهر تميز شايبي أكثر في عاملة البدني القوي، الذي يجعله يدافع ويهاجم في آن واحد، وهي أمور قد تنصب شايبي مستقبلا في هذا المركز مع بيتكوفيتش، خاصة مع تذبذب مستواه في خط الوسط بين مباراة ومباراة أخرى.

