غالبًا ما نجح الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، منذ توليه العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، في توظيف اللاعبين في مراكزهم، وكذا اكتشاف مراكز جديدة لهم، ودليل ذلك ما شاهدناه لدى لاعبين مثل سمير شرقي ومؤخرًا أشرف عبادة.
ويُعتبر بيتكوفيتش من المدربين الباحثين دائمًا عن الحلول، وهو ما يعكسه استغلاله لمؤهلات اللاعبين بهدف الاستفادة منهم على أكمل وجه، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.
وفي آخر لقاء أمام غواتيمالا، جرب الناخب الوطني اللاعب الوافد الجديد على صفوف الخضر ولاعب اتحاد العاصمة أشرف عبادة في منصب جديد غير الذي اعتاد عليه كمدافع محوري، حيث وضعه كظهير أيمن.
ولم يُخيب عبادة الظن إطلاقًا في هذا المركز الجديد، بل تجاوز ذلك إلى المساهمة هجوميًا وتسجيل هدف جميل، ما زاد من ثقته في أول ظهور له رفقة المنتخب الأول للخضر، ويعود الفضل أيضًا إلى ثقة الناخب فيه وجرأته في منحه هذا الدور الجديد.
وبعد تأكد بيتكوفيتش من نجاح هذا الاختيار وفي منصب مغاير، أعاده إلى مركزه الأساسي كمدافع محوري ليُقيّمه عن كثب، ليواصل عبادة تقديم دقائق المباراة المتبقية في هذا المركز على أكمل وجه ومن دون أخطاء، رغم تواضع مستوى الفريق المنافس.
وخرج بيتكوفيتش من هذه المباراة، رغم سهولتها، بالعديد من الإيجابيات، وأهمها كسبه لسلاح ذي حدين متمثل في عبادة، حتى مع غياب سمير شرقي، حيث بعث عبادة برسالة قوية مفادها أنه متأهب للتواجد في أي منصب يضعه فيه “بيتكو”، والأهم من ذلك أنه قادر على شغله على أكمل وجه، وتبقى مباراة الأوروغواي مفصلية ومعيارية في تقييم اللاعب على جميع المستويات في حال تم إشراكه.

