ودع المنتخب الجزائري منافسات كأس أمم أفريقيا من بابها الواسع، على خلفية ما قدمه من آداء مميز طيلة البطولة، كما كانت هذه البطولة كدورة تحضيرية بالنسبة لأشبال بيتكوفيتش لنهائيات كأس العالم المقبلة.
وخلال الدورة ظهر عدد من اللاعبين كاكتشافات، وقدموا ورقة اعتمادهم للناخب الوطني والمنتخب بصفة عامة، على شاكلة عبدلي ومازة وحاج موسى وبلغالي وآخرون، فيما ظهر بعض الذين كان معول عليهم ونجوم الفريق بأداء هزيل لم يرقى لمستوى التطلعات.
وعلى رأس هؤلاء اللاعبين الذين كان الجمهور الجزائري يطمع في استمرارية تألقهم، هو محمد الأمين عمورة، الذي كان بالأمس القريب هداف تصفيات كأس العالم ب10 أهداف، لكن هذه الأرقام ضربت عرض الحائط طيلةخمس مباريات في “الكان”، أين ظهر لاعب فولسبورغ الألماني بمستوى لم يرقى لمستوى التطلعات، خاصة في سجله التهديفي، الذي لم يزر فيه الشباك طيلة البطولة، مكتفيا بتمريرة حاسمة وحيدة خلال المباراة الأولى أمام السودان.
ويعود ربما لعدم تقديم عمورة لمستوى كبيرة طيلة المنافسة، لخطط المدرب المختلفة، خاصة أنه وجد نفسه كرأس حربة أمام مدافعين أقوياء، والمعروف على عمورة أنه مهاجم مساحات ويتوهج على الأجنحة، خاصة أنه كثير الحركة ويحبذ التوغل من بعيد.
كلها نقاط سلبية تحسب ضد عمورة، الذي ينتظر منه أن يتجاوز هذه النسخة ويصلح من نفسه خاصة أن الجزائر مقبلة على بطولة هي الأهم وهي كأس العالم.

