مع تفاقم أزمة حراسة المرمى داخل المنتخب الوطني بعد الإصابات المتتالية التي مست كلًا من أنتوني ماندريا، وميلفين ماستيل، ثم لوكا زيدان، عاد النقاش بقوة حول الأسماء المحلية القادرة على تقديم الإضافة في هذا المركز الحساس، خاصة مع اقتراب موعد المونديال، وهو ما جعل أنظار الجهاز الفني بقيادة بيتكوفيتش تتجه نحو حراس الدوري الجزائري في مرحلة حاسمة من الموسم.
وتأتي هذه المتابعة في وقت لم يتبقَّ فيه سوى عدد محدود من المباريات على نهاية البطولة، حيث تنتظر اتحاد خنشلة خمس جولات، بينما تبقت أربع مباريات لكل من مولودية الجزائر، شبيبة الساورة، أولمبيك أقبو، شبيبة القبائل، نجم بن عكنون، وفاق سطيف، مستقبل الرويسات، وترجي مستغانم، في حين تملك أندية مولودية البيض، جمعية الشلف، وشباب قسنطينة ثلاث مباريات فقط قبل إسدال الستار على الموسم.
وبالعودة إلى الأرقام، يظهر مصطفى زغبة، حارس مولودية وهران، ضمن أفضل الحراس من حيث المعدل، بعدما استقبل 7 أهداف فقط في 10 مباريات، بينما يبرز رمضان عبد اللطيف مع مولودية الجزائر وعبد القادر صالحي مع شبيبة الساورة، بعدما تلقى الأول 5 أهداف فقط في 12 مباراة، بينما استقبل الثاني 3 أهداف في 8 مباريات، وهو ما يعكس استقرارًا واضحًا في مردودهما خلال الموسم.
كما يواصل ألكسيس غندوز تقديم مستويات منتظمة بعد استقباله 8 أهداف في 14 مباراة مع العميد، في حين تلقى أسامة بن بوط 10 أهداف في 14 مواجهة مع اتحاد العاصمة، وهو رقم يعزز حظوظه في العودة إلى حسابات المنتخب الوطني، خاصة في ظل حاجة “الخضر” إلى عنصر يملك الخبرة والاستقرار.
في المقابل، استقبل فريد شعال 14 هدفًا في 19 مباراة مع شباب بلوزداد، بينما تلقى زكرياء بوحلفاية 18 هدفًا في 24 مباراة مع شباب قسنطينة، في حين استقبل غايا مرباح 18 هدفًا في 16 مباراة مع شبيبة القبائل، ما يعكس اختلافًا واضحًا في الضغط الدفاعي بين الفرق.
أما أسامة ليتيم، حارس اتحاد خنشلة، فقد استقبل 22 هدفًا في 23 مباراة، وهو أعلى رقم ضمن هذه القائمة، في وقت يبقى فيه تقييم الحراس مرتبطًا ليس فقط بعدد الأهداف، بل أيضًا بجودة المنظومة الدفاعية وعدد الفرص المباشرة التي يتعرض لها كل حارس خلال اللقاءات.
وتمنح الجولات المتبقية من الموسم فرصة إضافية أمام بعض الأسماء المحلية لإقناع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة أن المنتخب الوطني يمر بمرحلة دقيقة في مركز ظل لسنوات عنوانًا للاستقرار مع الحارس الدولي السابق رايس وهاب مبولحي، قبل أن يتحول فجأة إلى أحد أكثر الملفات حساسية قبل كأس العالم.

