تعرف الكفاءات الجزائرية في عالم التدريب نجاحا واسعا، في بعض دوريات القارة السمراء، بقيادتها الراسدة والحكيمة، لفرق كانت تتخبط في دهاليز التعثرات.
ويعتبر الثلاثي الجزائري سليمان رحو، خير الدين ماضوي، ولخضر عجالي هم أبرز الأسماء المحلية التي تمشي بخطى ثابتة نحو تحقيق المجد المحلي في دوريات مختلفة، كالليبية والغينية والكونغولية.
وانطلاقة من لاعب صنع الأمجاد رفقة شبيبة القبائل قاريا، يسير رحو سليمان في الطريق الصحيح تدريبيا لحد الآن، بعد سيطرته على المجموعة الأولى للدوري الكونغولي، وفلاحه في إعادة مازيمي إلى الصدارة، بعد تخبطات وتعثرات كثيرة، عاشها هذا النادي الكبير قاريا، منذ بداية هذا الموسم، تحت قيادة المدرب الحالي لاتحاد العاصمة لمين ندياي.
من جهة أخرى، يواصل لخضر عجالي، وبمجموعة من الشباب، تربعه على صدارة الدوري الغيني، ويقترب من تحقيق لقب آخر مع حافيا كوناكري الغيني، بعد أن حقق معه الكأس المحلية الموسم الماضي، وها هو من جديد يقترب من التتويج بالبطولة الغينية، معيدا أمجاد النادي بعد سنوات من الغياب عن واجهة المشهد.
ويقدم نادي حافية كوناكري مستويات رائعة تحت قيادة عجالي، حيث يحتل صدارة ترتيب الدوري الغيني برصيد 49 نقطة، بالمناصفة مع حوريا كوناكري غريمه التقليدي، في صراع محتدم على لقب الدوري، حيث تبدو المنافسة مفتوحة على كل الاحتمالات مع اقتراب الجولات الحاسمة.
نجاح عجالي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل تكتيكي وانضباط كبير داخل المجموعة، حيث استطاع المدرب الجزائري خلق توليفة متجانسة تجمع بين الخبرة والشباب.
مدرب شباب قسنطينة السابق، خير الدين مضوي يقود النصر الليبي هو الآخر، لتحقيق أفضل مشوار في مسيرته منذ أكثر من خمسة عقود، مهيمنا بالعلامة الكاملة على مجموعته.
وعلى خلفية هذه النجاحات المحققة من قبل المدربين الجزائريين في الدوريات الأفريقية، يتبادر في أذهاننا سؤال قد يكون في محله، مفاده: لماذا نجح أو يسير المدرب المحلي نحو النجاح في الآونة الأخيرة في تحدياته الخارجية داخل القارة السمراء، ولم يفلح محليا؟

