بعد أن خسر شبيبة القبائل كل شيء هذا الموسم تقريبا، ومع سوء تسيير كبير رافق الفريق منذ فترة التحويلات الصيفية الماضية، ارتأت الشركة المالكة وأخيرا وبعد ضياع كل الفرص، وبقرار متأخر نوع ما، إعادة هيكلة هرمها الإداري، بإقالة رئيس الفريق وكذا المدير الرياضي، مع وضع هرم جديد ستكون أمامه العديد من التحديات، لاستكمال الموسم بالطريقة المثلى.
إعادة الانضباط الذي خسرته الشبيبة هذا الموسم
سيكون أمام الرئيس الجديد المنصب من قبل موبيليس، عادل بودجة ترسيخ أول مهمة وهي الأهم في مشواره لإعادة ترتيب أوراق الفريق، وهو عامل الانضباط داخل النادي، سواء من قبل اللاعبين أو الإداريين، وهي حلقة ضعفت خلال هذا الموسم، التي تعالت فيها أصوات الإضرابات، والمناوشات داخل غرفة الملابس وكذا في المكاتب التسييرية، والتي أضرت كثيرا بالفريق، لذا سيسعى بودجة لفرض سيطرته على كل مايحيط بالنادي لإعادة الاعتبار له، وقطع يد كل من يتطاول على هيبة هذا النادي العريق.
وضع النقاط على الحروف مع المدرب الذي لم يفلح في شيء
سيتعين على بودجة أيضا فرض صرامته على المدرب الألماني جوزيف زينباور، والذي منحت له الورقة البيضاء خلال الميركاتو الصيفي الماضي، وكذا أصبح يتمتع بحرية كبيرة في تصريحاته التي شوهت أحيانا أسرار النادي، وجعلته يضر بسمعة الفريق، خاصة أنه يتحمل جزءا كبيرا من هذا المستوى الهزيل الذي ظهر به الفريق طيلة حقبته، ولم يحرك ساكنا بغية إيجاد حلول تساهم في إعادة الفريق نحو النجاح، كما ساهم في خلخلة العلاقات بين اللاعبين، وهو ما شهد تفرقات كبيرة داخل المجموعة وصراعات لا تسمن ولا تغني من جوع، لذا سيكون زينباور أحد أول المعالم التي سيعمل بودجة في وضعها في مكانها الذي يجب أن تكون فيه، وكذا إعادة النصر فيه، ووضع النقاط على الحروف معه ليعمل كمدير فني وفقط، ويحاول تسيير مجموعته كرويا.
إعادة الجمهور للمدرجات والهدوء للبيت القبائلي
سيعهد الرئيس الجديد في محاولة إعادة المناصرين من جديد لمدرجات ملعب حسين ايت احمد، لمساندة الفريق في هذا الوقت الحساس، باتخاذها موقفا من النادي بعد القدوم لمناصرته، بعد أن سئمت من سلسلة النتائج السلبية، وكذا الوعود بإعادة النادي لحقيته الذهبية كل عام، وهي التي افتقدت لقب الدوري المحلي مثلا منذ 2008، لذا سيحاول بودجة جاهدا البحث عن سبل لإقناع المناصرين في العودة والتكاتف وراء الفريق بغية احتلال ولو مركز مؤهل لأحد المسابقات القارية الموسم القادم، وكذا البحث عن سبل لإضفاء الهدوء والسكينة على الفريق وإطفاء شرارة الفتنة التي طالت النادي في هذه الفترة.

