عاد اسم الحارس أوسامة بن بوط ليتصدر النقاش في الجزائر خلال الأيام الأخيرة، وسط الجدل الدائر حول مركز حراسة المرمى في المنتخب الوطني. حارس اتحاد العاصمة، الذي كان قد قرر سابقاً الاعتزال دولياً عقب كأس إفريقيا للأمم الأخيرة التي أقيمت في المغرب، وجد نفسه اليوم مجدداً محل حديث واسع، بل وحتى محل مطالبات بالعودة.
ففي جانفي الماضي، أعلن بن بوط أنه يضع حداً لمسيرته الدولية، بعد شعوره بعدم الحصول على فرص كافية خلال البطولة القارية، وهو قرار كان واضحاً ورسميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن تألقه مؤخراً مع ناديه، خاصة في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام أولمبيك آسفي، أعاد تسليط الضوء على مستواه، وأكد قدرته على تقديم الإضافة في المباريات الكبيرة، في وقت يمر فيه المنتخب ببعض الصعوبات في هذا المركز.
ومع إصابة كل من أنتوني ماندريا وملفين ماستيل وغيابهما عن كأس العالم، تعالت الأصوات المطالبة بإعادة بن بوط إلى حسابات المنتخب، باعتباره خياراً جاهزاً وذو خبرة.
وحسب مصدر من داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فإن عودته مرتبطة بشرط واحد وأساسي: أن يتراجع رسمياً عن قرار اعتزاله الدولي. أي أن يعلن اللاعب بنفسه، وبشكل علني، استعداده للعودة إلى صفوف “الخضر”.
بعد هذا الإعلان فقط، يمكن للاتحاد فتح باب النقاش مع اللاعب بالتنسيق مع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يبقى صاحب القرار النهائي في الاختيارات الفنية.
وفي انتظار ذلك، يبقى ملف بن بوط مفتوحاً، بين حاجة المنتخب ورغبة اللاعب، في قرار قد يكون مهماً قبل الاستحقاقات الكبرى القادمة.

