كان وقع انتقال المخضرم رياض بودبوز لشبيبة القبائل كبيرا الصيف قبل الماضي، بعدما كان مطلبا جماهيريا لأنصار النادي آنذاك لتكوين فريق قوي تنافسي، بقيادة لاعب مهاري ذو خبرة واسعة خاصة في الميادين الأوروبية كرياض بودبوز، الذي صال وجال في الملاعب الفرنسية والاسبانية.
لكن سرعان ما تلاشت آمال الأنصار في هذا اللاعب البالغ من العمر 36 عاما، بعد انطلاقة قوية في البدايات وتراجع رهيب في المنسوب البدني والفني، مع مرور الجولات، لكن مع كل هذا أصرت الجماهير القبائلية على دعمه طيلة موسمه الأول، منطوين تحت ظل فكرة أن الفريق في طور التكوين ووجب الصبر عليه رفقة زملائه، خاصة في موسمه الأول.
جددت الإدارة وأنصارها الثقة في بودبوز بالرغم من موسمه الأول المتباين، وظنت منها أن هذا الموسم سيكون نقطة تحول للاعب ريال بيتيس السابق، لكن هذه المرة كان وقع الاخفاق كبيرا خاصة أن الفريق دعم صفوفه بأسماء كبيرة أخرى، لكن الأعين بقت دائما متوجهة لنجم الفريق الأول رياض بودبوز وقائده، وما سيفعله لانتشال الفريق من ظلماته بعد أن خرج من صراع كل الألقاب المتاحة مبكرا، لكن هذا الأخير كان كاللظل في أغلب مباريات الفريق هذا الموسم ومساهما فعالا في هذه الاخفاقات، بريتمه البطيء وعدم جديته في كثير من المرات دفعت صافرات الاستهجان تطاله في كل كرة يلمسها في عدد من المناسبات.
وشارك بودبوز رفقة الكناري هذا الموسم في 28 مباراة في كل المسابقات، مسجلا 7 أهداف مع 0 تمريرة حاسمة، عكس موسمه الأول الذي كان أحسن نوعا ما، حيث سجل 6 أهداف ومانحا 7 تمريرات حاسمة في 19 مباراة، فضلا على أن أغلب أهدافه في الموسمين كانت من ركلات جزاء.
وقد تعجل هذه الإحصائيات التي لا تعكس آمال جماهير النادي وإدارة الفريق، في لاعب قدم الكثير في الملاعب الأوروبية، ولم يقدم ما كان منتظرا منه، فكرة رحيله مع نهاية الموسم، خاصة أن عقده ينتهي في الصائفة المقبلة وبالتحديد في ال30 من جوان 2026، كما قد يكون خروجه بخفي حنين صدمة مع نهاية مسيرته، التي كان يمني النفس أن يختمها ولو بلقب يبقى له كذكرى جميلة، مع نادي له صيت واسع في الجزائر والقارة السمراء .

