بعد تجربة قصيرة غير ناجحة في الأراضي البلجيكية، عاد مطلع الموسم الجاري المدافع الدولي الجزائري زين الدين بلعيد، إلى الأراضي الجزائرية، وبالتحديد من بوابة فريق شبيبة القبائل، الذي يلعب له إلى غاية الآن.
وبالرغم من معاناة ناديه هذا الموسم، وتضييعه لكل الألقاب الممكنة، بقى بلعيد وفيا لمستواه المميز، ما دفعه ليكون قاب قوسين أو أدنى من تنصيب نفسه ركيزة أساسية، في مخططات الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش رفقة الخضر.
و أثبت بلعيد في آخر اللقاءات مع الخضر علو كعبه، خاصة مع استغلاله لكل دقيقة لعب تقدم له من قبل الناخب الوطني، ما جعله يسير بنسق تصاعدي كسرعة البرق ليكون أحد مفاتيح النجاح الدفاعي الذي يعيشه الخضر في آخر الفترات.
ومع مواصلة بلعيد على هذا النحو، سيفصله سوى تقديم كأس عالم في مستوى التطلعات، للعودة لأحد الفرق الأوروبية، وقد يكون فريقا أحسن من “سين ترويدن” الذي عاش فيه فترة عصيبة دامت لموسم كامل.
وأحيانا تكون العودة للبداية أحسن من الاستمرار في تخبط رتب الوسطية، بعد أن تخلى عن ارتباطه بالنادي البلجيكي، وعاد من جديد للدوري الجزائري، ليثبت أن لكل جواد كبوة وأن لكل مجتهد نصيب، وهو ما قد يضع بلعيد تحت طاولة إحدى الفرق حتى المتوسطة في الدوريات الخمس الكبرى الصائفة المقبلة، في حالة ما إذا جذب إليه الأنظار في المونديال الأمريكي الكندي المكسيكي، بقوته واندفاعه البدني، وكذا خبرته التي نالها من تجاربه سواء الأفريقية او في الملاعب البلجيكية، وكذا رفقة منتخب بلده، فضلا عن الاستمرار في الثقة اللازمة دون زيادة أو نقصان باللعب المتميز بالقدمين، وتمرسه في إخراجه للكرات بدقة.
كلها نقاط يجب على بلعيد التركيز عليها، ومواصلة التطوير من نفسه قبل الدخول في غمار منافسات كأس العالم، التي قد تكون سبيله الوحيد للعودة للقارة العجوز، خاصة في دوريات كالفرنسية والألمانية والتي تحبذ كثيرا هذا النوع من المدافعين.

