انتهى الوقت الأصلي من نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بين الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا على وقع التعادل السلبي (0-0)، في مواجهة احتضنها ملعب الجوهرة المشعة بمدينة جدة، وسط أجواء مشحونة وندية كبيرة بين الطرفين.
دخل الأهلي اللقاء بعزيمة واضحة لفرض سيطرته، وهو ما تجسد في استحواذ أكبر ومحاولات هجومية متكررة، غير أن الفريق اصطدم بتنظيم دفاعي صارم من جانب الفريق الياباني، الذي أحسن غلق المساحات والحد من خطورة أصحاب الأرض داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، اعتمد ماتشيدا على المرتدات السريعة، دون أن ينجح في تشكيل تهديد حقيقي على مرمى الأهلي، بفضل يقظة الخط الخلفي، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.
مع بداية الشوط الثاني، رفع الأهلي من نسق اللعب بحثا عن هدف التقدم، لكن الدقيقة 70 حملت منعطفا حاسما في اللقاء، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المدافع زكرياء هوساوي إثر تدخل عنيف، ليُكمل “الراقي” ما تبقى من المباراة بنقص عددي.
هذا الطرد منح الأفضلية لماتشيدا، الذي كثّف ضغطه في الدقائق الأخيرة، غير أن الحارس إدوارد ميندي تألق بشكل لافت وتصدى لعدة محاولات، ليحافظ على حظوظ فريقه. من جهته، حاول الأهلي الاعتماد على الهجمات المرتدة، لكن الدفاع الياباني أظهر صلابة كبيرة وتركيزا عاليا، في وقت بدا فيه لاعبو الأهلي متسرعين ويفتقدون للدقة في اتخاذ القرار.
على صعيد الأداء الفردي، لم يقدم النجم الجزائري رياض محرز المستوى المنتظر منه خلال التسعين دقيقة، حيث بدا متأثرا بدنيا وغابت عنه اللمسة الحاسمة، ما يضعه أمام تحدي التعويض خلال الأشواط الإضافية.
وبذلك، يتأجل الحسم إلى الأشواط الإضافية في نهائي مفتوح على كل الاحتمالات، في انتظار من ينجح في كسر هذا التوازن وخطف اللقب القاري.

