تتحول مدينة وهران خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 10 ماي المقبل إلى عاصمة للسباحة الإفريقية، باحتضانها الطبعة السابعة عشرة من البطولة الإفريقية للسباحة لفئتي الأكابر والأواسط، إلى جانب النسخة الأولى من البطولة الإفريقية بين المناطق، والطبعة الثانية لفئة “الماستر”، في حدث رياضي شامل يعكس تطور هذه الرياضة في القارة السمراء.
وستجرى المنافسات الرسمية بالمركز المائي التابع لـالمركب الأولمبي ميلود هدفي، الذي يضم ثلاث مسابح رئيسية بمعايير دولية، تشمل المسبح الأولمبي المخصص للسباقات، ومسبح الإحماء، إضافة إلى مسبح مخصص للتدريبات، ما يوفر كل الظروف التقنية اللازمة لإجراء منافسة عالية المستوى. كما تم تخصيص مرافق تدريب إضافية بكل من بوتليليس والمدينة الجديدة بوهران، لضمان توزيع مثالي للحصص التدريبية وتحضير السباحين في أفضل الظروف.
وستعرف البطولة مشاركة واسعة تقارب 30 دولة إفريقية، بحضور نخبة من أبرز السباحين في القارة، من بينهم أبطال عالميون وأولمبيون، على غرار السباح التونسي أيوب الحفناوي، إلى جانب أسماء صاعدة مرشحة للتألق، ما يرفع من مستوى التنافس ويمنح الحدث بعدًا دوليًا مميزًا.
وتكتسي هذه البطولة أهمية خاصة، كونها تدخل ضمن المسابقات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، حيث ستمنح للسباحين فرصة تحقيق الأوقات التأهيلية (Minimum Qualifying Times)، ما يزيد من حدة التنافس ويجعل كل سباق بمثابة اختبار حقيقي للجاهزية البدنية والتقنية.
أما نظام المنافسة، فسيعتمد على إجراء التصفيات في الفترة الصباحية، تليها النهائيات في الفترة المسائية، وفق البرنامج المعتمد دوليًا، مع احتساب الميداليات في مختلف التخصصات الفردية والجماعية، إضافة إلى سباقات التتابع، وهو ما يضمن تنوعًا كبيرًا في المنافسة ويمنح الفرصة لأكبر عدد من السباحين للتألق.
وتراهن الجزائر من خلال هذا الحدث على تأكيد قدرتها التنظيمية، بعد نجاحها في احتضان تظاهرات كبرى، كما تسعى إلى منح سباحيها فرصة الاحتكاك بأفضل المدارس الإفريقية، في خطوة تهدف إلى تطوير المستوى المحلي ورفع سقف الطموحات مستقبلًا.

