ودع المنتخب الجزائري بطولة كأس أمم أفريقيا الجارية وقائعها بالمغرب، من دورها الربع النهائي، بعد مشوار مميز طيلة أطوار البطولة.
وفي الغالب ينظر المحللون والمنتقدون والعاشقون للمنتخب الوطني أو أي فريق آخر، للجوانب السلبية التي ترافق خسارة فرقهم، لكن أحيانا تلوح في الأفق بوادر إيجابية وجب التطرق لها رغم توديع البطولة.
الهدف الأول قبل الخوض في “الكان”
يعلم العام والخاص أن الهدف من مشاركة المنتخب الجزائري في هذه النسخة من “الكان” كان تخطي نكستي النسختين السابقتين والتي خرج منها الخضر من دوريها الأوليين، لذا عمل المنتخب جاهدا للعب على ورقة عبور الدور الأول كحد أقصى للطموح، وما جاء وراءه كل بفائدته، ليجد المنتخب نفسه في ربع نهائي المنافسة القارية وبالنقاط كاملة، وهو أمر فاق التوقعات.
فرصة لظهور عدد من الاكتشافات
كانت هذه النسخة فرصة أمام عدد من الاكتشافات داخل الصفوف الوطنية، والتي قدمت بطولة في المستوى، خاصة أن بعضها فاجأ الجميع وفاق التوقعات، على شاكلة عادل بولبينة، ورفيق بلغالي، وابراهيم مازة، وأنيس حاج موسى، كما كانت فرصة للبعض للتدوين على اول مشاركة له في البطولة القارية واخذ بعض من الخبرة للبطولات المقبلة، كونهم لازالوا شبابا، على شاكلة بركان، كما كانت فرصة لشباب الخضر لاكتشاف منافسات القارة السمراء، خاصة أنهم هم من سيشدون قاطرة المنتخب نحو التألق مع اقتراب اعتزال عدد من الأسماء، التي قدمت كل مالديها في سبيل إنجاء مسار الخضر.
تحضير للموندياليتو ووضع النقاط على الحروف
ساهمت هذه البطولة بالرغم من الخروج، في إعطاء انطباع إيجابي على المنظومة الوطنية، والتي ظهرت فيها بوادر هوية لعب واضحة، كفرصة للتحضير لبطولة كأس العالم، والتي تنطلق بعد أشهر قليلة من الآن، أين دون على خلفية هذه المشاركة بيتكوفيتش، النقاط الإيجابية والسلبية التي وجب تداركها مستقبلا، كما أصبحت للناخب الوطني نظرة شاملة عما يحتاجه المنتخب في قادم المناسبات، لتحقيق بطولة مونديالية على قدر التطلعات.

