ظهر في منتصف تسعينيات القرن الماضي، لاعب فتي وقع أول عقد احترافي له سنة 1992 مع نادي جمعية وهران، أين قدم مستويات لا بأس بها في بداياته دفعت العملاق الوهراني الآخر المتمثل في المولودية لخطفه وهو ماحصل سنة 1996، أين أظهر زاد في الإمتاع خاصة في الشق الدفاعي كونه كان ظهيرا أيمن، لكن هذه الموهبة كانت تنقصها ناد يبحث عن الألقاب محليا وقاريا، ليظهر اسم قوي في الساحة الرئاسية للأندية تاريخيا في الحزائر ويدخل صراع محاولة قطف هذه الثمرة ومحاولة سقلها، لتكون عنصرا فعالا في تحقيق نجاحات ناد كبير محليا وقاريا كشبيبة القبائل عبر رئيسه التاريخي محند شريف حناشي رحمه الله، الذي نجح في استقدامه في عمر ال23 سنة وإظهار هذا الظهير الطائر للعيان في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
نتكلم هنا عن اللاعب الخلوق سليمان رحو، الذي كانت له مسيرة حافلة بالنجاحات كلاعب خاصة رفقة شبيبة القبائل التي رأى معها التتويجات القارية والمحلية، فمن ذا الذي ينسى ما حققه رحو في ثلاث سنوات متتالية في كأس الكاف التي توج بها رفقة الكناري، مع أرمادة من اللاعبين.
حقق مع الشبيبة أربعة ألقاب منها ثلاث كؤوس قارية وواحدة في البطولة الوطنية، دفعت يطرق أبواب المنتخب الوطني الذي لعب له في 48 مباراة دولية، حيث شارك معه في ثلاث نسخ من كأس أفريقيا للأمم، ليحين تغيير وجهة نحو نادي كبير هو الآخر وهو وفاق سطيف، سنة 2006، ليحقق معه لقبين في كأس الجمهورية.
مع نهاية مسيرة حافلة بالنجاح، أراد رحو أن يبقى محافضا على عقده مع عالم المستديرة، وذلك عبر بوابة التدريب، أين شرع في المجال عبر التدرج كمساعد ضمن الطاقم الفني للمدرب فرانك دوما، الذي صال وجال معه في فرق كبيرة كشبيبة القبائل، حتى وصل به المطاف أخيرا لوضع الثقة فيه كمدرب رئيسي مع نادي ترجي مستغانم، الذي لم يحقق معه الشيئ الكثير في فترة دامت شهرين فقط.
عاد رحو مجددا لأحضان دوما مع نادي أجنبي أفريقي متمثل في تيبي مازمبي، الذي عين فيه مؤخرا كمدرب أول بعد تجربة في النادي كمساعد، ليبدأ رحلته الاحترافية الأولى كمدرب رئيسي في نادي أجنبي، سيحاول معه رحو لرسم طريق نحاح خاص، يعكس مسيرته الكروية الناجحة كلاعب، ويضع كل خبرته في هذا الفريق، الذي سبق وأن اعتلى منصات التتويج القاري، كما أن هذا الفريق يعد من الفرق التاريخية في القارة، لما يتطلبه من اجتهادات وتتويجات، سيكون فيها رحو أمام العديد من التحديات والمطبات، لتحقيق مسار واعد وتاريخي يجمع بين اللاعب المثالي والمدرب الكفؤ، فهل سينجح خريج المدرسة الوهرانية في هذا التحدي الجديد؟

