بعتبر وسط ميدان أي فريق كرة قدم في تاريخ اللعبة، كحجر أساس أو كالعمود الفقري، الذي ترتكز عليه الفرق في مقابلاتها لما يعطيه من توازن خططي، وكهمزة وصل بين الدفاع والهجوم، وكذا الذود على المخاطر التي تستقبلها الدفاعات أو المساهمة في الهجمات.
ومما لا شك فيه أن المنتخب الجزائري وبقيادة ناخبه الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، يولون أهمية فائقة لوسط الميدان، لما يمكنه من إضفاء نجاحات مستقبلية خاصة في النسخة المقبلة من كأس العالم.
وتحضيرا لهذا الأخير، اختار الناخب الوطني 7 عناصر تشغل منصب وسط الميدان باختلاف مهامها، لتكون متواجدة في التربص التحضيري الذي سينطلق بعد أيام.
ويعتبر الثنائي بوداوي وتيطراوي لاعبين يشتركان في المهام، بحيث يستخدمان في لعب خطة وسط جانبي سواء يميني أو يساري غالبا، وهما المركزان اللذان يعتبران فيهما كأصحاب اختصاص، مع أفضلية تيطراوي في صناعة الهجمات من الخلف في حين يتميز بوداوي بطاقته وديناميكيته الحركية دفاعيا، ومساهمته في الشق الأمامي باللمسات الأخيرة أو قبل الأخيرة قبل زيارة الكرة للشباك، في حين يعتبر تيطراوي نوعا ما لاعبا متأخرا على الجانب، بمهاراته في جلب الكرات من المدافعين او الحارس وجعل لها حلا مثاليا نحو الأمام، دون نسيان قوته في الدفاع.
ويعتبر زروقي هو اللاعب الوحيد الارتكازي أو بما يسمى اللاعب، الكاسر للهجمات أو ال “6” الكلاسيكي، الذي يعتمد غالبا في بنائه على لاعبي الوسط الموجودان في الجانب، لعدم امتلاكه للعنصر المهاري أو الفني، ويتميز فقط بنظرته التكتيكية ووقوفه في المركز المناسب في الملعب لاسترداد الكرات وقطعها في الوقت المناسب.
وتعتبر أسماء “آوشيش، مازة، وعوار”، كأسماء وسط صانعة للعب الهجومي، لما تمتلكه من فنيات وحس مهاري، تسمح بتواجدها في الشق الأخير من الملعب، كما تعطي لمساتها وذكاؤها في اختيار اللحظات الصائبة للتمرير، ضرورة التواجد في ذلك المنصب، ولعل أبرز هذا الثلاثي هو مازة، الذي يعتبر أكثر ديناميكية وحركية لما يمتلكه من طاقة بدنية شبابية، تسمح له بعدم التوقف والمساهمة دفاعا وهجوما.
ويتبقى اسم وحيد مستدعى وهو فارس شايبي، والذي يعتبر ربما أهم عنصر في السباعي المستدعى، لكون شايبي متعدد المناصب في خط الوسط وينصهر ضمن كل الخطط المستخدمة من المدربين، حتى أن بيتكوفيتش في “الكان” الأخيرة ارتأى ليضعه أيضا كجناح أيسر، ونجح في هذا المنصب أيضا، خاصة أن لاعبين متعددي المناصب، يعتبرون من فئة القلائل في العالم، ما جعل بيتكوفيتش يضعه كركيزة أساسية في قوائمه السابقة.
ومع كل هذا الزخم في وسط الميدان، سيجد الناخب الوطني نفسه أمام فرص استغلالهم لتنويع الخطط والاستراتيجيات، لتكون متاحة أمامه العديد من الأفكار عندما تقتضي الضرورة.
جلال.ن

