ظهر المنتخب الجزائري بمردود متميز ومغاير، بعدما اكتسح منتخب غواتيمالا بسباعية نظيفة، خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخبين سهرة اليوم الجمعة.
ورغم اتفاق الجميع على أن منتخب غواتيمالا لم يكن اختبارًا حقيقيًا أو معيارًا يُقاس به مدى قوة “الخضر” أو جاهزيتهم، إلا أن هناك معالم وبوادر شدّت الانتباه إلى أسلوب المنتخب الجزائري في هذه المواجهة.
وعرف المنتخب الوطني خلال هذا اللقاء تغييرًا في نمط لعبه، مع توجه واضح نحو التنويع بين الضغط العالي والضغط العكسي، إضافة إلى الاعتماد على الأسلوب المباشر في التوجه نحو مرمى الخصم.
وسمح هذا النهج التكتيكي الجديد، المعتمد من قبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بمنح لاعبي “الخضر” نفسًا جديدًا فوق أرضية الميدان، حيث ساهم في تسجيل أهداف متنوعة، سواء عبر الضغط العالي والعكسي أو من خلال اللعب المباشر، ما جعل لاعبي الخصم يجدون صعوبة كبيرة في الخروج بالكرة أو تجاوز منتصف الملعب أو حتى صناعة فرص تُذكر.
ولوحظ كذلك تقدم مدافعي المنتخب الجزائري نحو وسط الميدان، مع تقارب واضح بين الخطوط الثلاثة، سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، على طريقة مدرب برشلونة هانز فليك، وهو ما خنق به بيتكوفيتش منافسه في نصف ملعبه، ليتجلى ذلك في مهرجان أهداف بطرق مختلفة وجميلة.
ولم يقتصر هذا الأسلوب على شوط واحد أو فترات متقطعة من المباراة، بل استمر منذ بداية اللقاء حتى نهايته، وهو ما يعكس المردود البدني المميز الذي وصل إليه لاعبو المنتخب الجزائري، إذ من الصعب الحفاظ على نسق الضغط العالي طوال تسعين دقيقة، حتى وإن كان المنافس أقل مستوى.

