عرف الثنائي زين الدين بلعيد وأشرف عبادة تألقا، في الآونة الأخيرة مع المنتخب الوطني، خاصة عندما أتيحت لهما الفرصة كاملة لتقديم ما يمكن تقديمه من إضافة نوعية، لتوليفة بيتكوفيتش داخل المنتخب.
وبالرغم من المستويات المميزة التي يقدمها الثنائي رفقة الخضر، إلا أن هذا التميز لا ينعكس إيجابا على آدائهما رفقة نادييهما شبيبة القبائل وكذا اتحاد العاصمة.
ولو تطرقنا لبلعيد رفقة الكناري، فقد خسر كل شيء مبكرا رفقة الشبيبة وكانت له العديد من الهفوات الدفاعية هذا الموسم، ما دفع أنصار الشبيبة لانتقاد آدائه في الكثير من المرات، خاصة في المباراة الأخيرة أمام البيض، حين جاء الهدف بعد هفوة وثقل منه، عندما لعبت كرة طويلة في ظهره عجز فيها عن إيقاف المهاجم، الذي استقبل فيها الكرة ووضعها في شباك غايا بعد أن كسر بلعيد وضعية التسلل، ناهيك أن الانتصارين الأخيرين كانا في غياب بلعيد، ومع عودته عاد الفريق للتعثر، علما أن دفاع الشبيبة وبقيادة بلعيد يعتبر من الأضعف في الدوري الجزائري هذا الموسم ، حيث استقبلت شباكه 28هدفا.
في الجهة المقابلة، لم يكن مردود عبادة مع اتحاد العاصمة هو نفسه الذي كان عليه مع أولمبي الشلف، حيث أظهر منذ التحاقه بأبناء سوسطارة، بعض الأخطاء ما تجلت عنها بعض الخسائر والتي كانت آخرها أمام فريقه السابق أولمبي الشلف، حينما أخطأ خطأ جسيما في منطقة العمليات، ولم يعرف كيف يحمي كرته أمام اللاعب، الذي وضع الكرة في الشباك، ومتسببا عبادة في تفاقم وضعية فريقه على المستوى المحلي، بعد أن كان أحد الأسباب الرئيسية في هذه الخسارة.
ومع الأخذ في الحسبان حتى لا يهضم حق اللاعبين، أن المدافعين اللذين يتقاسم معهما بلعيد وعبادة الدفاع سواء في الشبيبة أو الاتحاد، هم أحد الأسباب أيضا في تقديم الثنائي لهذه المستويات المتذبذبة رفقة فريقيهما، فلاعب مثل مداني أو عزي لا تستطيع أن تقارنه ببن سبعيني الذي يجاوره بلعيد وعبادة في المنتخب، لكن في الجهة المقابلة أيضا، يعود الفضل أيضا لبن سبعيني وماندي ولاعبي الخضر الآخرين وما بحوزتهما من خبرة وآداء فني في أعلى المستويات، في إظهار بلعيد هذه المستويات المميزة رفقة الخضر، حتى أنهم قادرون على قيادته والتغطية على هفواته إن وجدت، ونفس الأمر ينطبق على عبادة.

