في فترة من الفترات التي عاصرها المنتخب الجزائري، مع بداية الألفية الجديدة ودامت لـ14 عامًا تقريبًا، كانت الكرات الثابتة مصدر الخطر الأول للخضر هجومًا، وصلابة دفاعًا.
ومع مرور الوقت واختلاف اللاعبين وتعاقب المدربين والأفكار الخططية، وتنوع المدارس التدريبية التي أشرفت على الإدارة الفنية للخضر، صارت الكرات لا تلقى ذلك الاهتمام الكبير كما كان في السابق، خاصة في حقبة الناخب الوطني رابح سعدان، الذي كانت أغلب أهدافه من كرات ثابتة، كما عجز الخصوم عن تحطيم جدارته الدفاعية عبر هذه الكرات.
ولوحظ في العامين الأخيرين اللذين قاد فيهما مدرب الخضر فلاديمير بيتكوفيتش، قلة في تسجيل الأهداف من هذه الكرات، مع ظهور خطر دائم من قبل المنافسين بسببها، وآخرها منتخب الأوروغواي، الذي كاد أن يدك شباك لوكا زيدان بتسجيل هدفين من علامة الركنية، في حين أن آخر المباريات عرفت تسجيل هدفٍ وحيد من كرة ثابتة عن طريق زين الدين بلعيد في مباراة غينيا الاستوائية، في “الكان” الماضية، واضعًا الكرة برأسية في الشباك بعد استقباله لركنية.
من جهة أخرى، لم يسجل الخضر في آخر السنوات كرة ثابتة مباشرةً، خاصة في حقبة بيتكوفيتش، بالرغم من أنه يملك لاعبًا بمقومات محرز الذي يجيد تسجيل هذه الكرات كما فعل في شباك نيجيريا في “كان” 2019، لكن منذ ذلك الحين لم ينجح رياض في تسجيل أي مخالفة مباشرة رفقة الخضر.
وتعتبر الكرات الثابتة والمباشرة أحد الأسلحة التي قد تخطف مباريات وألقاب، وهو ما قد يتوجب على الناخب الوطني تحسينه، وهو مقبل على تحدٍ كبيرٍ مثل كأس العالم الذي لا مجال فيه للخطأ، كما أن خطته التي من الممكن أن يلعب بها وهي 3-5-2، قد تفرض عليه خطف أهداف عن طريق الكرات الثابتة، بحكم أن الخطة لا ترتكز على المدّ الهجومي الغزير، وتستند أساسًا على الحفاظ على نظافة الشباك أولًا والاعتماد على المرتدات لصناعة الفارق، لذا قد تكون الكرات الثابتة والمباشرة حلًا من الحلول، في ظل تواجد القامات الطويلة، مثل ماندي وبن سبعيني وبلعيد، الذين يجب تأطيرهم في خطط معينة للكرات الثابتة، تكون خاصة بالخضر في ظل إجادتهم وتميزهم في الكرات الهوائية العالية، لكن تحت منظور ممنهج لضبط هذه الميزة.

