حملت المحطات الأخيرة التي قادها الناخب الوطني الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش رفقة الخضر، العديد من الأمور الإيجابية، التي لوحظ تحسنها تدريجيا منذ توليه العارضة الفنية الجزائرية.
ومن أهم العوامل الإيجابية التي تبعث في نفس عشاق المنتخب الوطني التفاؤل، هو ظهور بوادر تحسن في كيفية الخروج بالكرة خاصة عند الضغط، وهو ما أبانت عنه المباراة الأخيرة للخضر أمام أوروغواي.
فبعدما كان في الكثير من الفترات السابقة، ترسل الكرة طويلا من الدفاع أو من الحارس عند الضغط نحو الهجوم، صار لاعبو الخضر يجتهدون في إخراجها بسلاسة وتنظيم محكم بالرغم من أن هذا التنظيم لم تكتمل كل معالمه، لكنه يظهر مدى العمل الذي يفرضه الناخب الوطني على لاعبيه، من ناحية عدم تشتيت الكرة من دون أي ضرورة إلا في الحالات الحتمية.
وعامة تنطلق عملية الخروج بطريقة جيدة ومتوازنة من حارس يجيد لعب كرة القدم بالقدمين، وهو ما يوليه “بيتكو” اهتماما كبيرا عند اختيار حراسه، فأغلب الظن أنه يصر على تواجد لوكا أساسيا من أجل هذه النقطة الأولية، فضلا على دفاع لا يرمي الكرات من دون ضرورة حتمية، وهو ما تجلى في ثلاثية بن سبعيني وماندي وبلعيد، اللذين أصبحوا أكثر هدوءا وانطواء تحت فكرة إخراج الكرة من لمسة واحدة وبسرعة ونظام.
تحسين بيتكوفيتش لهذه الوضعية الميدانية، اقتصر أيضا على تحسين مردود وسطه ونزوله لأخذ الكرات وتبادل المراكز، وإعطاء حلول للبعض عبر اللامركزية، وكذا بكثافة عددية وأعطاء حلول متنوعة لايجد فيها حامل الكرة صعوبة كبيرة في اختيار توجيهها، ثم الذهاب واحدة بواحدة نحو مرمى الخصم، وهو ما رأيناه في عديد المرات مع بوداوي وشايبي ومازة وتيطراوي.
وبالرغم من كل هذا التحسن، من الوارد أن بيتكوفيتش لن يتوقف عند هذه النقطة وسيسعى، لتنظيم الأدوار أكثر حتى لا يقع في العشوائية الغير منظمة وتشابك المناصب الغير مبرر، بغية إخراج لاعبيه للكرة عند أي طائلة بصورة ممتازة، وبفائدة الارتداد نحو مرمى الخصم، لكسر الخطوط وتحقيق فعالية تهديفية، فضلا عن الاستحواذ الذي يقلل من خطورة المنافس.

