يقدم أولمبيك أقبو موسما استثنائيا، تخللته نجاحات واسعة على مستوى الدوري الجزائري، ليجني ثمار استقراره اللوجيستيكي والمالي والإداري والفني، بتواجده مع فرق مقدمة الدوري ومنقوصا من مباراة، قد تعجل في ارتقائه وصيفا في قادم الجولات ومزيحا من أمامه شبيبة الساورة.
ولم يكن أشد المتفائلين في العائلة الكروية القبائلية قبل بداية الموسم، يضع في حسبانه أن أقبو سيصل لهذه المكانة مع نهايته، خاصة أن الأولمبيك لم يكن نشطا كثيرا في السوق الصيفية، لكنه نجح في التدارك في السوق الشتوية.
ويعتبر الجانب المالي أحد الروابط الأساسية في نجاح موسم أقبو لحد الساعة، فالإدارة البجاوية عرفت كيفية تسيير ميزانياتها طيلة الموسم، كما تعتبر علامة فرق بين الأندية الجزائرية المتوسطة الباع، فلا يوجد لاعب لم يتلقى راتبه الشهري، أو منح الفوز في أغلب المباريات.
أمر آخر عجل بنجاح القاطرة القبائلة في ذات الصدد، وهو الفلاح في إبرام صفقات فعالة بمبالغ ليست طائلة كما فعلت الأندية الكبرى في الجزائر التي تهتم فقط بالأسماء غالبا، مركزة إدارة الأولمبيك على نقائصها في المناصب والإتيان بالرجل المناسب في المكان المناسب بعد دراسة عميقة، مكونة بذلك مجموعة متوازنة ومحفزة بتوفير كل الظروف الملائمة للنجاح.
وقد يكون الأولمبيك وإدارته مثالا يحتذى به بين الأندية الجزائرية محليا، خاصة أنه يقترب شيئا فشيئا من تحقيق حلم التواجد لأول مرة في إحدى المسابقات القارية، ويكون بذلك أقبو قد حقق قفزة نوعية تاريخية، لن تمحى في تاريخ البطولة الوطنية، خاصة أنه ترك وراءه فرقا كبيرة تزخر بتاريخ كبير ناهيك عن ميزانياتها المرتفعة كشباب بلوزداد واتحاد الجزائر ووفاق سطيف وشبيبة القبائل، هذه الفرق قد تجعل من أقبو درسا لها للتعلم منه مستقبلا.

