تتجه أنظار الساحرة المستديرة، نحو ملعب الواندا ميتروبوليتانو بمدريد، حين يستقبل الفريق المحلي الثاني أكثر شعيبية بالمدينة أتليتكو مدريد، ضيفا ثقيلا سهرة اليوم، متمثلا في برشلونة في لقاء إياب دور ال8 من رابطة الأبطال الأوروبية.
ويأتي برشلونة وهو متأخر في نتيجة اللقاء، بعدما خسر على أرضه وأمام جماهيره ذهابا بثنائية نظيفة، ستدفعه للعب مباراة استثنائية على كل المقاييس، خاصة هجوميا، حيث سيتعين عليه الفوز بأكثر من فارق الهدفين لضمان تأهله، وتحقيق ريمونتادا تاريخية تضاف إلى سجله في البطولة، لمواصلة مشواره نحو تحقيق اللقب الغائب عن خزائنه منذ 11سنة وبالتحديد عام 2015، خاصة أن البرصا فازت في آخر لقاء جمعها بالأتليتي على هذا الملعب ولكن محليا.
ولن تكون مهمة البلوغرانا بالسهلة، أمام الروخيبلانكوس الطامحين لتأكيد التفوق، خاصة أنهم مدعومين بأصعب ملعب وجمهور في أوروبا، فضلا أنهم الحصان الأسود لبرشلونة في هذه البطولة بعد أن أزاحوهم في مناسبتين من الأدوار الإقصائية موسمي 2014و2016 ، كما سيدخل أشبال دييغو سيميوني منتشين بفوزهم ذهابا، ما قد يقودهم للعب باستماتة كبيرة خاصة في الجانب الدفاعي، للحفاظ على حظوظهم في التأهل وتجنب أي مفاجآت قد تطرأ، مع محاولة استغلال هفوات دفاعات برشلونة المتكررة لضربهم بالمرتدات، وتصعيب المأمورية عليهم، في مباراة يغيب فيها المساهم الأبرز في خسارة برشلونة ذهابا المدافع كوبارسي حين خرج ببطاقة حمراء.
ومن المرتقب أن يشهد اللقاء ضغطا هجوميا رهيبا من قبل الضيوف كعادتهم، واستغلال توهج نجمه لامين يامال، واللعب على كل أوراقهم في حين يتوقع أن يواصل سيميوني بنهجه الجماعي معتمدا على المرتدات واستغلال نجاعة ألفاريز.
هي مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، قد يحدث فيها برشلونة المفاجأة ويحقق الانتفاضة، أو سيواصل الأتليتي سيطرته على برشلونة في ذات الأذنين ويزيحة للمرة الثالثة من البطولة، فضلا عن نجاحه هذا الموسم في إخراجه من نصف نهائي كوبا ديل راي.

