يستعد منتخب الجزائر لمواجهة مرتقبة أمام منتخب النمسا في منافسة عالمية بحجم كأس العالم، تعد بالكثير من الإثارة، حيث تبرز عدة أسماء قادرة على صناعة الفارق، وفي مقدمتها لاعب الوسط الديناميكي كونراد لايمر، الذي يشتهر أيضا بتعدد المناصب.
يعد لايمر الذي يتألق مع بايرن ميونخ، من اللاعبين الذين يجمعون بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي، ما يجعله قطعة أساسية في منظومة المنتخب النمساوي، كما يتميز بقدرته العالية على الضغط واسترجاع الكرة، إضافة إلى تحركاته الذكية دون كرة، وهي عناصر قد تُربك خط وسط “الخضر” المعروف بالمهارة والكثافة العددية، ناهيك أن اللاعب قد لا يتواجد في وسط الميدان ويتم وضعه كظهير أيمن أو أيسر، بحكم أنه يسغل المناصب الثلاث ببراعة.
في مثل هذه المواجهات الكبرى، لا يكون التأثير فقط بالمهارات الفردية، بل بالقدرة على كسر نسق الخصم، وهو ما يُجيده لايمر بامتياز، فأسلوب لعبه المباشر وسرعته في التحول من الدفاع إلى الهجوم قد يخلق مساحات خطيرة، خاصة إذا ما استغل أي تراجع أو بطء في التغطية الدفاعية الجزائرية.
من جهة أخرى، سيجد لاعبو “الخضر” أنفسهم أمام اختبار حقيقي في كيفية الحد من خطورة هذا اللاعب أو تجاوزه، سواء عبر فرض رقابة لصيقة عليه أو بمحاولة عزله ككل، فنجاح لايمر في فرض إيقاعه قد يمنح الأفضلية لمنتخب بلاده، في مباراة قد تفصلها جزيئات تكتيكية صغيرة.
وبين طموح النمسا في التألق، ورغبة الجزائر في العودة من بعيد للساحة العالمية، تبقى الأنظار موجهة نحو تفاصيل صغيرة قد تحسم المواجهة، وقد يكون كونراد لايمر أحد أبرز مفاتيحها، إلى جانب لاعب الخضر إبراهيم مازة، الذي سيتجدد الصراع بينتهما وينتقل من “البونديسليغا” إلى المونديال.

